ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٦ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٢٥٣-الشعبي [١] : ما لقينا من علي بن أبي طالب!إن أحببناه قتلنا، و إن أبغضناه هلكنا.
٢٥٤-المتصوفة: أصحبوا اللّه، فإن لم تستطيعوا فاصحبوا من يصحب اللّه، لتوصلكم بركات صحبته إلى صحبة اللّه.
٢٥٥-طاوس [٢] : مثل أصحاب رسول اللّه مثل العيون، و دواء العيون ترك مسها.
٢٥٦-كان أبو بكر و عمر حليتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، يتزين بهما في يوم عيد أو وفد إن قدم عليه، أبو بكر عن يمينه، و عمر عن يساره.
٢٥٧-قيل لعلي بن الحسين كيف كانت منزلة أبي بكر و عمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟قال: كمنزلتهما اليوم و هما ضجيعاه.
٢٥٨-حدّث شريك بن عبد اللّه في دار المهدي بفضائل لعلي بن أبي طالب، فقال له رجل كوفي: يا أبا عبد اللّه، جئت اليوم بالدر بهذه الأحاديث؛ فقال: كيف لا أحدث بفضائل رجل كان يشبه بعمر بن الخطاب؛ فقال الكوفي: عجبت أن تأتي بخير!!.
٢٥٩-التقى أخوان في اللّه فقال أحدهما لصاحبه: و اللّه يا أخي إني لأحبك في اللّه، قال: لو علمت مني ما أعلم من نفسي لأبغضتني في اللّه؛ فقال: و اللّه يا أخي لو علمت منك ما تعلمه من نفسك لمنعني من بغضك ما أعلم من نفسي.
٢٦٠-عبد اللّه بن إدريس [٣] : أبو بكر رضي اللّه عنه ثاني اثنين في
[١] الشعبي: هو عامر بن شراحيل المتوفى سنة ١٠٣ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] طاوس: هو طاوس بن كيسان الخولاني المتوفى سنة ١٠٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٣] عبد اللّه بن إدريس الأودي الكوفي: كان من أعلام حفاظ الحديث، و كان فاضلا ورعا أراد هارون الرشيد توليته القضاء فامتنع تورعا، و وصله فردّ عليه صلته و سأله أن يحدّث ابنه فقال: إذا جاءنا مع الجماعة حدّثناه. فقال: وددت أني لم أكن رأيتك.
فقال: و أنا وددت أني لم أكن رأيتك. كان مذهبه في الفتيا مذهب أهل المدينة. ولد عبد اللّه بن إدريس سنة ١٢٠ هـ. و توفي سنة ١٩٢ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٧١ و تذكرة الحفاظ ١: ٢٥٩ و تاريخ بغداد ٩: ٤١٥.