ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٧ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
مستجاب؟قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
١٢٨-علي رضي اللّه عنه: مر النبي عليه السّلام بعائشة قبل طلوع الشمس و هي نائمة، فحركها برجله و قال: قومي لتشاهدي رزق ربك، و لا تكوني من الغافلين. إن اللّه يقسم أرزاق العباد بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
١٢٩-أنس: عنه عليه السّلام: لأن أقعد مع قوم يذكرون اللّه تعالى بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل.
١٣٠-ابن مسعود: عنه عليه السّلام: ما لي و للدنيا، إنما مثلها و مثلي كمثل راكب قال [١] في ظل شجرة في يوم صائف، ثم راح و تركها.
١٣١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: و احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت و ماروت [٢] .
١٣٢-الحسن: و الذي نفسي بيده لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي يمشون عليه، لا يبالون أ شرّقت الدنيا أم غربت، أذهبت إلى ذا أم ذهبت إلى ذا.
١٣٣-ابن الرومي:
لما تؤذن الدنيا به من صروفها # يكون بكاء الطفل ساعة يولد
و إلا فيما يبكيه منها و إنها # لأوسع مما كان فيه و أرغد
إذا أبصر الدنيا أستهل كأنه # بما سوف يلقى من أذاها يهدد [٣]
[١] قال يقيل قيلا و قائلة و قيلولة و مقالا و مقيلا: نام في القائلة أي منتصف النهار.
و القائل: النائم في القائلة (الظهيرة) .
[٢] هاروت و ماروت: الملكان اللذان أرسلا إلى بابل ليعلما أهلها السحر ابتلاء لهم، و وردت قصتهما في سورة البقرة.
[٣] استهلّ الصبي: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. و كذا كل متكلّم رفع صوته فقد استهل. راجع الأبيات و شرحها في ديوان ابن الرومي (بشرحنا) طبعة دار و مكتبة الهلال.