ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٢ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
واحد قام بدل مكانه. و إنما يرحم اللّه عباده و ينظر لهم بدعائهم. قال:
و جاور بلاد الشام لبنان إنها # معادن أبدال إلى منتهى العرج [١]
٢٥-و قال أبو دلف الخزرجي [٢] :
و جاورت الملوك و من يليهم # كما جاورت أبدال اللكام
٢٦-حرة بني سليم [٣] إحدى الأعاجيب، فهي سوداء، و أهلها بنو سليم سود مثلها، و من نزل بها من غير بني سليم أسود، و يتخذون المماليك من الصقالبة [٤] الروام فتقلبهم الحرة و الذين يلدون فيها من أولادهم إلى السواد. و كل ما فيها من الأنعام و الخيل و الوحوش إلى
[١] لبنان: جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة و المدينة حتى يتصل بالشام فما كان بفلسطين فهو جبل الحمل، و ما كان بالأردن فهو جبل الجليل، و بدمشق سنير، و بحلب و حماه و حمص لبنان و يتّصل بأنطاكية و المصيصة فيسمى هناك اللكام. و الى بحر الخزر فيسمى هناك القبق. معجم البلدان ٥: ١١.
و العرج: بين مكة و المدينة. و العرج قرية جامعة في واد من نواحي الطائف و إليها ينسب العرجي الشاعر. و المقصود هنا العقبة التي بين مكة و المدينة على جادة الحاج و جبلها متصل بجبل لبنان. راجع معجم البلدان ٤: ٩٩.
[٢] لم أعثر في المراجع التي بين يديّ على علم بهذا الاسم، إنما هناك أبو دلف العجلي المتوفى سنة ٢٢٦ و هو القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل من بني عجل.
كان أمير الكرخ و سيّد قومه.
[٣] الحرّة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار و الجمع حرّات. و حرّة بني سليم سمّيت بسليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان و تسمى أيضا أم صبّار و فيها معدن الدهنج، و هو حجر أخضر يحفر عنه كسائر المعادن و هذه الحرّة (مع حرّة ليلى و حرّة شوران) في عالية نجد (راجع معجم البلدان ٢: ٢٤٦) .
[٤] الصقالبة: جيل حمر الألوان صهب الشعور تتاخم بلادهم بلاد الخزر و بعض بلاد الروم.