ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٦ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
دقل [١] ، إن كثر الجيش بها جاعوا، و إن قلوا ضاعوا.
٨٠-الصين موصوفة بالصناعات الدقيقة، و التصاوير العجيبة، يفصل مصورهم بين ضحك الشامت و الخجل و الهازئ و المسرور.
٨١-يقولون: أهل الدنيا كلهم عمي إلا أهل بابل فإنهم عور.
٨٢- «تبت [٢] بناها تبع و سماها باسمه فلكنته الترك، و يقال: من أقام بقصبتها اعتراه سرور ما يدري سببه، و لا يزال متبسما ضاحكا حتى يخرج.
٨٣-في نهاوند و اعتدال هوائها:
نزلت عن برد أرض # زادها البرد عذابا
و علت عن حرّ أخرى # تلهب النار التهابا
مزجت حرا ببرد # فصفا العيش و طابا
٨٤-لم تزل مكة حرسها اللّه أمنا و لقاحا [٣] ، قال حرب بن أمية [٤] :
[١] الدّقل: أردأ الثمر.
[٢] تبت: بلد بأرض الترك المتاخمة لبلاد الصين. و قيل هي مملكة متاخمة لمملكة الصين و متاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند و من جهة المشرق لبلاد الهياطلة و من جهة المغرب لبلاد الترك. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٢: ١٠.
[٣] قال صاحب اللسان: قوم لقاح و حيّ لقاح: أي لم يدينوا للملوك و لم يملكوا و لم يصبهم في الجاهلية سباء، و قال:
لعمر أبيك و الأنباء تنمي # لنعم الحيّ في الجلّى رياح
أبوا دين الملوك فهم لقاح # إذا هيجوا إلى حرب أشاحوا
[٤] حرب بن أميّة: هو حرب بن أميّة بن عبد شمس، من قريش، كنيته أبو عمرو: من قضاة العرب في الجاهلية و من سادات قومه. و هو جدّ معاوية بن أبي سفيان بن حرب. كان معاصرا لعبد المطلب بن هاشم و شهد حرب الفجار و مات بالشام.
و تزعم العرب إن الجن قتلته بثأر حية. توفي سنة ٣٦ ق. هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٢: ١٧٢. و المحبر ١٣٢ و اليعقوبي ١: ٢١٥.