ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٤
سكت الدهر زمانا عنهم # ثم أبكاهم دما حين نطق
١١٨-أعرابي: هنا غناء لو لا أنه فناء، و علاء لو لا أنه بلاء، و بقاء لو لا أنه شقاء.
١١٩-قد يكدي الجاد و يكل الحاد.
١٢٠-محمد بن يحيى الأسدي [١] :
و آمن نكبات الدهر قلت له # و أجهل الناس بالأيام آمنها
لا تغفلن و رحى الأيام دائرة # فكم ترى غافلا دقت طواحنها [٢]
١٢١-ولّى المتوكل حمدون بن إسماعيل [٣] موضع الزئبق و هو الشيز [٤] من أرض أذربيجان فقال:
ولاية الشيز عزل # و العزل عنها ولايه
فولّني العزل عنها # إن كنت بي ذا عنايه
١٢٢-دخل سعيد بن خالد بن أسيد [٥] على سليمان بن عبد الملك، و كان جوادا، إن لم يجد شيئا كتب على نفسه صكا حتى يوسر، فتمثل له سليمان [٦] :
إني سمعت مع الصباح مناديا # يا من يعين على الفتى المعوان
[١] محمد بن يحيى الأسدي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٤٣٨ و قال:
«متوكلي يقول» :
ليت الكرى عاود العينين بائنه # لعلّ طيفا لها في النوم يلقاني
أو ليت أن نسيم الريح يبلغها # عني مضاعف أسقامي و أحزاني.
[٢] رحى الأيام: كناية عن متاعبها و مصائبها. و الرحى: هي الطاحون.
[٣] حمدون بن إسماعيل: نديم إبراهيم بن المهدي و نديم المعتصم و الواثق و المتوكل.
ذكره أبو الفرج في الأغاني.
[٤] شيز: قال ياقوت في معجم البلدان ٣: ٣٨٣ هي ناحية بأذربيجان من فتوح المغيرة ابن شعبة صلحا و قصبة هذه الناحية أرمية كان المتوكل قد ولّى عليها حمدون بن إسماعيل النديم فكرهها و كتب إليه: (البيتان) .
[٥] سعيد بن خالد بن أسيد: ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان ٦: ١٧٠ و ذكر شيئا عن حياته فانظره هناك.
[٦] سليمان: هو سليمان بن عبد الملك بن مروان المتوفّى سنة ٩٩ هـ. تقدّمت ترجمته.