ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
اللّه على كل شيء قدير، و أني عبد اللّه و رسوله.
٥-و روي أنه قال في استسقاء: اللهم: اسقنا و أغثنا، اسقنا غيثا مغيثا، و حيا [١] ربيعا، و جدا طبقا [٢] غدقا مغدقا، مونقا عاما، هنيئا مريئا. مريا مريعا، مربعا مرتعا، وابلا سابلا [٣] ، مسبلا مجللا [٤] ، ديما [٥]
درارا نافعا غير ضار، عاجلا غير رائث [٦] غيثا، اللهم تحيي به البلاد، و تغيث به العباد، و تجعله بلاغا للحاضر منا و الباد. اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، و انزل علينا في أرضنا سكنها.
اللهم: انزل علينا من السماء ماء طهورا، فأحيي به بلدة ميتا، و اسقه مما خلقت لنا أنعاما و أناسي كثيرا.
٦-خرج عمر يستسقي بالعباس: فقال: اللهم أنا نتقرب إليك بعم نبيك، و بقية آبائه، و كبر رجاله، فإنك تقول، و قولك الحق: وَ أَمَّا اَلْجِدََارُ فَكََانَ لِغُلاََمَيْنِ الآية: (سورة الكهف: ١٨) ، فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظ اللهم نبيك في عمه، فقد دلونا به إليك مستشفعين و مستغفرين. ثم أقبل على الناس فقال: استغفروا ربكم أنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا.
٧-قال الراوي: و رأيت العباس: و قد طال عمره، و عيناه تنضحان، و سبائبه [٧] تجول على صدره، و هو يقول: اللهم أنت الراعي لا
[١] الحيا: المطر.
[٢] جدا جدوا عليه: أعطاه الجدوى أي العطيّة. و الجدا هنا بمعنى المطر العام. و قوله جدا طبقا: أي دائما و مستمرا يغطي وجه الأرض. و الغدق: الغامر. و المري:
المروي.
[٣] نقول أسبل المطر: هطل. و السبل: المطر النازل من السحاب قبل أن يصل إلى الأرض و السابل مثل الوابل: أي المطر الشديد.
[٤] المجلل: العام.
[٥] الديم: المطر الدائم الساكن دون برق أو رعد.
[٦] المطر الرائث: الخفيف المبطئ.
[٧] السبائب: جمع سبيبة و سبيب و هي الخصلة من الشعر.