ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٣ - الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
لجهنم: إن عبدا من عبيدي قد استجارني من حرك، و أنا أشهدك أني قد أجرته. و إذا كان اليوم شديد البرد، فإذا قال العبد: لا إله إلا اللّه، ما أشد برد هذا اليوم!اللهم أجرني من زمهرير جهنم، قال اللّه لجهنم: إن عبدا من عبيدي استجارني من زمهريرك، و إني أشهدك أني قد أجرته. قالوا: و ما زمهرير جهنم؟قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده.
٤٨-بابي بن دكين:
إذا الريح من قصد العقيق تنسّمت # و نحن بمجراها شفى النفس طيبها [١]
فيا جبلي غوري تهامة خلّيا # نسيم الصبا يخلص إليّ هبوبها
فإن الصّبا ريح إذا ما تنفست # على كبد حرى تجلت كروبها
٤٩-يحيى بن ذي الشامة المعيطي [٢] :
جاء الشتاء و ليس عندي درهم # و بمثل ذلك قد يصاب المسلم
لبس العلوج خزوزها و فراءها # و كأنني بفناء مكة محرم [٣]
٥٠-أبو صفوان بن عوانة: وضوء المؤمن في الشتاء يعدل عبادة الرهبان كلها.
٥١-محمد بن عبد العزيز [٤] : البرد عدوّ للدين.
[١] العقيق: اسم موضع بناحية المدينة فيه عيون و نخل. و قيل هما عقيقان: الأكبر هو ما يلي الحرّة، و الأصغر ما سفل عن قصر المراجل. راجع معجم البلدان ٤: ١٣٩.
[٢] يحيى بن ذي الشامة المعيطي: هو محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
ذكره المرزباني: في معجم الشعراء و قال: ولاّه يزيد بن عبد الملك الكوفة و هو القائل يرثي مسلمة بن عبد الملك من أبيات:
ضاق صدري فما يحنّ جواكا... قال المرزباني: و قد رثى عبد اللّه بن مروان و ابنه الأصبع. راجع معجم الشعراء ص ٤١٦.
[٣] العلوج: جمع علج: الرجل الشديد، و قيل الكافر من العجم. و الخزوج: من أنواع الحرير.
[٤] هناك عدة أعلام بهذا الاسم منها اليشكري المروزي، و العمري، و الراسي البصري، و الجرمي و غيرها. راجع كتب التراجم.