ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٠ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
الجماز [١] : أتونا بمائدة كأنها زمن البرامكة.
١٤٢-و قال صالح بن طريف [٢] :
يا بني برمك واها لكم # و لأيامكم المقتبلة
كانت الدنيا عروسا بكم # فهي اليوم ثكول أرملة
١٤٣-و قال آخر:
ولّى عن الدنيا بنو برمك # فلو تولى الخلق ما زادا
كأنما أيامكم كلها # كانت لأهل الأرض أعيادا
١٤٤-و قال أبو منصور الثعالبي [٣] في أبي العباس خوارزم شاه [٤] :
[١] الجماز: هو محمد بن عمرو بن حماد و هو ابن أخت سلم الخاسر، شاعر، ماجن من أهل البصرة. راجع الأغاني و المرزباني و تاريخ بغداد ٣: ١٢٠.
[٢] صالح بن طريف: هو أبو الصيداء، مولى بني ضبة، كان ورعا، اختاره أشرس عامل خراسان سنة ١١٠ هـ داعيا للإسلام ما وراء النهر. راجع الطبري.
[٣] أبو منصور الثعالبي: هو عبد الملك بن محمد بن إسماعيل، من أئمة اللغة و الأدب.
من أهل نيسابور. كان فرّاء يخيط جلود الثعالب فنسب إلى صناعته. اشتغل بالأدب و التاريخ فنبع و صنّف الكتب الممتعة و أشهرها يتيمة الدهر. توفي سنة ٤٢٩ هـ.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ١٦٣.
[٤] خوارزم شاه: هو مأمون بن مأمون. قال ابن الأثير: و في هذه السنة (٣٨٧ هـ) توفي مأمون بن محمد صاحب خوارزم و الجرجانية، فلما توفي اجتمع أصحابه على ولده عليّ و بايعوه، و استقرّ له ما كان لأبيه، و راسل يمين الدولة محمود بن سبكتكية و خطب إليه أخته فزوجه إلى أن مات علي و قام بعده أخوه أبو العباس مأمون بن مأمون (صاحب الترجمة) و استقر في الملك... قتله أمراء دولته غيلة سنة ٤٠٧ هـ. ابن الأثير ٩: ١٣٢ طبعة دار صادر.