ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٦
و تبين رب الخورنق إذ أشرف يوما و للهدى تفكير [١]
سره حاله و كثرة ما يملك و البحر معرضا و السدير [٢]
فارعوى قلبه و قال و ما غبطة حيّ إلى الممات يصير [٣]
ثم بعد الفلاح و الملك و الإمّة وارتهم هناك القبور [٤]
ثم أضحوا كأنهم ورق جفّ فألوت به الصبا و الدبور [٥]
١٢٤-أثنى رجل على مصعب بين يدي عبد الملك فقال: هو كما قلت:
و لكنه رام التي لا ينالها # من القوم إلاّ كل خرق معمم [٦]
أراد أمورا لم يردها إلهه # فخر صريعا لليدين و للفم
١٢٥-ولي عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس [٧] المدينة، فأحسن السيرة ثم عزل، فاجتمع إليه أهلها فاستعبر و قال: أيكم ينشدني قول دراج [٨]
الضبي:
[١] رواية الأغاني: «و تذكر» ربّ الخورنق... و الخورنق: قصر بظاهر الحيرة تقدّم ذكره و تعريفه.
[٢] رواية الأغاني: سرّه «ماله» ، . و السدير: اسم قصر تقدّم ذكره و تعريفه.
[٣] رواية الأغاني: و ارعوى قلبه «فقال» ..
[٤] الإمّة: النعمة. قال الأعشى:
و لقد جررت لك الغنى ذا فاقة # و أصاب غزوك إمّة فأزالها
و الإمّة بالكسر: العيش الرخيّ. يقال: هو في إمّة من العيش و آمة أي في خصب.
[٥] رواية الأغاني: ثم «صاروا» كأنهم... و ألوت به: ذهبت به. و الصبا: ريح مهبّها جهة الشرق و يقابلها الدّبور.
[٦] الخرق: الفتى الظريف. و المعمّم: الذي أسندت إليه أمور العامّة.
[٧] عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس: استعمله يزيد بن عبد الملك على المدينة حين تولى الخلافة سنة ١٠١ هـ و جمع له مكة و المدينة سنة ١٠٣ هـ. ثم عزله عنهما سنة ١٠٤ هـ. و لم يكن حسن السيرة كما يذكر الزمخشري فكتب التاريخ تذكر أنه آذى الأنصار فهجاه الشعراء و ذمّه الصالحون. راجع الكامل لابن الأثير ٥: ١١٤ و الطبري ٨: ١٧٣.
[٨] دراج الضبي: لم نقف له على ترجمة.