ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٧
غلبة بعد المشورة، و عهدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة، و اشتريت الملاهي و المعازف [١] بسهم اليتيم و الأرملة، و حكم في أبشار المسلمين أهل الذمة، و تولى القيام بأمورهم فاسق كل محلة؛ اللّهمّ و قد استحصد زرع الباطل و بلغ نهيته، و حرف وليده، و استجمع طريده، و ضرب بجرانه؛ اللّهمّ فأتح له من الحق يدا حاصدة تبدد شمله، و تفرق أمره، ليظهر الحق في أحسن صورته و أتم نوره.
٧-إهاب بن همام بن صعصعة المجاشعي:
لعمر أبيك فلا تجزعي # لقد ذهب الخير إلاّ قليلا
و قد فتن الناس في دينهم # و خلى ابن عفان شرا طويلا
٨-أبو العتاهية:
يعمر بيت بخراب بيت # يعيش حي بتراث ميت
٩-كان معاوية يقول: معروف زماننا منكر زمان قد مضى، و منكره معروف زمان لم يأت.
١٠-عن شيخ من همدان: بعثني أهلي في الجاهلية إلى ذي الكلاع [٢]
بهدايا فمكثت حولا لا أصل إليه، ثم أشرف إشرافة من كوة له فخر من حول القصر سجدا. ثم رأيته بعد، و قد هاجر إلى حمص، يشتري اللحم بدرهم، و يسمطه [٣] خلف دابته. و هو القائل:
أف للدنيا إذا كانت كذا # أنا منها في عناء و أذى
[١] المعازف: جمع معزف و هو آلة من آلات الطرب كالطنبور و العود و القيثارة.
[٢] ذو الكلاع: هو ذو الكلاع الأصغر الحميري. من ملوك اليمن المعروفين بالأذواء.
كان في أواخر العصر الجاهلي و لمّا ظهر الإسلام أسلم. قدم المدينة و شهد اليرموك ثم سكن حمص و كان مع معاوية في صفين، قتل بها سنة ٣٧ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ٢: ١٨٣ و تهذيب ابن عساكر ٥: ٢٦٦.
[٣] سمطه: علّقه على السموط و هي السيور تعلّق في مؤخر السرج و تشدّ بها حوائج الأعراب.