ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٨
إن صفا عيش امرئ في صبحها # جرعته ممسيا كأس القذى [١]
و لقد كنت إذا ما قيل من # أنعم الناس معاشا قيل ذا
١١-كانت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود [٢] فسبقها، فاشتد على الصحابة، فقال عليه الصلاة و السلام:
إن حقا على اللّه أن لا يرفع شيئا من هذه الدنيا إلاّ وضعه.
١٢-أنس: ما من يوم و لا ليلة، و لا شهر و لا سنة، إلاّ و الذي قبله خير منه؛ سمعت ذلك من نبيكم صلّى اللّه عليه و سلّم.
١٣-يونس بن ميسرة [٣] : لا يأتي علينا زمان إلاّ بكينا منه، و لا تولى عنا زمان إلاّ بكينا عليه. و منه قوله:
رب يوم بكيت منه فلما # صرت في غيره بكيت عليه
١٤-و نحوه قول المشرف المصري [٤] :
أبكي إلى لقياهما حتى إذا # دنوا إلي بكيت من لقياهما
١٥-أبو العتاهية:
يا صاحب الدنيا المحب لها # أنت الذي ما ينقضي تعبه
إنّ استهانتها بمن صرعت # لبقدر ما تعلو به رتبه
[١] القذى: الوسخ و القش و غير ذلك ممّا يقع في العين. و هنا كناية عن الكأس المرّة أراد بها المصيبة.
[٢] القعود من الإبل: البكر.
[٣] يونس بن ميسرة: عابد من أهل الشام. كان يقرئ في مسجد دمشق. أدرك معاوية و روى عنه كثيرون، يعدّ من الثقات. قتل سنة ١٣٢ هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء ٥: ٢٥٠ و تهذيب التهذيب ١١: ٤٤٨.
[٤] المشرف المصري: قال المرزباني في معجم الشعراء: كان على عهد المهدي بمصر، و مدح علي بن سليمان بن علي و غيره. و في الأصل المشرك المصري و ليس في مراجعنا من هو بهذا الاسم.