ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٤ - الباب الحادي عشر الأنفة و الاباء و الحمية و الإجارة و الإغاثة و النصرة و الذب عن الحريم و الغيرة و غير ذلك
٢٠-علق [١] عيينة بن أسماء الغزاري [٢] جارية، فشكا وجده [٣] بها إلى أخيه مالك بن أسماء [٤] ، و كان مالك أوجد بها منه فقال:
أعيين هلاّ إذ شغفت بها # كنت استعنت بفارغ العقل
أقبلت ترجو الغوث من قبلي # و المستغاث إليه في شغل [٥]
٢١-أراد النعمان بن المنذر قتل الفظ بن مالك الغساني [٦] حين هجاه فاستوهبه عمرو بن معدي كرب فقال الفظ:
تداركني من مذحج خير مذحج # و سيف أبي قابوس يستقطر الدما
و كنت الذي تثنى الخناصر باسمه # و كنت إلى دفع المنية سلّما
٢٢-يغار عليه من ظله، و يحسد قميصه على مماسة جسده.
٢٣-كان لعبد العزيز بن أبي دلف [٧] جارية يرى الدنيا بعينيها [٨]
[١] علق جارية: أحبّها.
[٢] عيينة بن أسماء الفزاري: هو عيينة بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر و هو أخو هند بنت أسماء التي تزوجها الحجاج بن يوسف. كان من سادات أهل الكوفة ذكره أبو الفرج في الأغاني.
[٣] الوجد: الوله و شدّة العشق.
[٤] مالك بن أسماء: هو أخو عيينة المتقدم ذكره أعلاه. كان شاعرا غزلا من أشراف الكوفة تقلّد خوارزم و أصبهان للحجاج بن يوسف ذكره أبو الفرج في الأغاني (راجع الفهرست) و راجع الشعر و الشعراء ٣٠٤.
[٥] المستغاث إليه في شغل: يريد القول إنه هو أيضا يحب الجارية و إنه مشغول عنك فيها.
[٦] الفظ بن مالك الغساني: شاعر جاهلي. ذكره المرزباني فقال: هجا النعمان بن المنذر فأراد النعمان قتله أو قطع لسانه ثم وهبه لعمرو بن معدي كرب الزبيدي.
و رواية المرزباني في البيت الثاني:
و كنت الذي يثنى الختام باسمه # و كنت إلى دفع المنية سلّما
و الأبيات الأخر التي هجا بها النعمان و هي:
أرى النعمان يدني من عصاه # مخافته و يبعد من أطاعا
و كيف يخاف من أشجاه قوم # فلم يغضب و لم ينضج كراعا
فليت لنابه ملكا سواه # يبخلنا و يعطينا المتاعا
فإن الحي من لخم و عمرو # لئام الناس كلّهم طباعا
إذا أمنوا حسبتهم أسودا # و عند الروع تحسبهم ضباعا
راجع معجم الشعراء للمرزباني ص ٣١٨.
[٧] عبد العزيز بن أبي دلف: هو عبد العزيز بن أبي دلف القاسم بن عيسى بن إدريس العجلي من بني عجل بن لجيم من بكر بن وائل. كان أبوه أحد قواد المأمون.
[٨] قوله: يرى الدنيا بعينيها: أي هو معجب لها و بجمال عينيها.