ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٦ - الباب السابع الماء و البحار و الأودية و الأنهار و العيون و الآبار و ما اتصل بذلك و ناسبه من ذكر السفن و السباحة و غيرها
قذفت به كي يغرق العبد عنوة # فجاش به من لؤمه زبد البحر
٥٢-عارض منذر بن مصعب بن الزبير [١] بمال له، فقال أخوه خالد بن مصعب [٢] :
خليلي أبا عثمان ما كنت تاجرا # أ تأخذ أنضاحا بنهر مفجر [٣]
أ تأخذ أنضاحا قليلا فضولها # إلى المهذ يوما أو إلى عين عسكر [٤]
٥٣-عبد اللّه بن عامر بن كريز:
بكى صاحبي لما رأى الفلك قربت # ليركب فيها فوق ذي لجج غمر [٥]
و حنّ إلى أهل المدينة حنة # بمصر و هيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما # نفر فرارا من جهنم و البحر [٦]
٥٤-ابن المعتز:
و إني على إشفاق عيني من العدى # لتجمح مني نظرة ثم أطرق
كما حلئت عن برد ماء طريدة # تمد إليها جيدها و هي تفرق [٧]
و له:
ما وجد صاد في الحبال موثّق # بماء مزن بارد و مصفق [٨]
[١] هو منذر بن الزبير أخو مصعب و ليس منذر بن مصعب كما ذكر الزمخشري.
[٢] هو خالد بن الزبير أخو مصعب و ليس خالد بن مصعب كما ذكر الزمخشري.
[٣] الأنضاح: الأحواض الصغيرة.
[٤] لم نستطع الوقوف على المكانين المذكورين في هذا البيت. و عسكر اسم لأكثر من بلدة. راجع معجم البلدان ٤: ١٢٣.
[٥] الفلك: السفينة.
[٦] هذه الأبيات تذكرنا بأبيات امرئ القيس التي قالها و هو متوجّه إلى قيصر ملك الروم مستنجدا به على ردّ ملكه إليه و الانتقام من بني أسد، و هي:
بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه # و أيقن أنّا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنّما # نحاول ملكا أو نموت فنعذر
[٧] حلئت الطريدة عن الماء: حيل بينها و بين الماء.
[٨] الصادي: الشديد العطش.