ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٠ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
فقالوا انكسفت الشمس لموته، فقال عليه الصلاة و السلام: إن الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه، لا تنكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتم هذا فافزعوا [١] إلى الصلاة و الدعاء حتى تنجلي.
٧٢-الوليد بن جميع [٢] : رأيت عكرمة [٣] يسأل رجلا عن حساب النجوم، و الرجل يتحرج أن يخبره، فقال عكرمة: سمعت ابن عباس يقول: هو علم عجز الناس عنه، و لوددت أني علمته، و عن ابن عباس علم من علوم النبوة، و ليتني كنت أحسنه.
٧٣-و عن علي رضي اللّه عنه: من اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا و يقينا، ثم تلا: إِنَّ فِي اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ [٤] .
٧٤-و عن ميمون بن مهران [٥] : إياكم و التكذيب بالنجوم، فإنه علم من علم النبوة.
٧٥-علي رضي اللّه عنه: يكره أن يسافر الرجل أو يتزوج في
[١] فزع إليه: لجأ و احتمى.
[٢] الوليد بن جميع: هو الوليد بن عبد اللّه بن جميع الزهري. من أهل الكوفة. أخرج له مسلم في صحيحه. راجع ميزان الاعتدال ٤: ٣٣٧.
[٣] عكرمة: هو عكرمة بن عبد اللّه البربري المدني، مولى عبد اللّه بن عباس، تابعي ولد سنة ٢٥ هـ. كان عالما بالتفسير و المغازي، روى عنه كثيرون. توفي سنة ١٠٥ هـ. راجع تهذيب التهذيب ٧: ٢٦٣ و ميزان الاعتدال ٢: ٢٠٨.
[٤] الآية كاملة: إِنَّ فِي اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ وَ مََا خَلَقَ اَللََّهُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ .
[٥] ميمون بن مهران الرقي: قاض فقيه ولد سنة ٣٧ هـ. استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة و قضائها. كان كثير العبادة. توفي سنة ١١٧ هـ. راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ ١: ٩٣ و المحبر ٤٧٨ و فيه أنه «من أشراف المعلمين و فقهائهم، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز» .