ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨١ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
الفقر الذي أنا به غريب عن سلامة الجوارح و الحواس. إلا حاسة التمييز، فإنها لو صحت لما اخترت المقام بهذه المفازة [١] .
بلاد كأن الجوع يطلب أهله # بذحل إذا ما الصيف صرت جنادبه [٢]
٥٧-الفرزدق [٣] :
لكسرى كان أعقل من تيميم # عشية فرّ من أرض الضباب
فأسكن نسله ببلاد ريف # و أشجار و أنهار عذاب
فصار بها الملوك بنو أبيه # و صرنا نحن أمثال الكلاب
فلا رحم الإله صدى تميم # فقد أزرى بنا في كل باب [٤]
٥٨-في دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: اللهم احفظني من بين يدي، و من خلفي، و عن يميني، و عن شمالي، و من فوقي؛ و أعوذ بك أن أغتال من تحتي.
قال وكيع [٥] : يعني الخسف.
٥٩-أبو العطاف الغنوي:
[١] المفازة: الصحراء الواسعة لا ماء فيها و لا شجر.
[٢] الذحل: الثأر. و الجنادب جمع جندب ضرب من الجراد تسمية العامة القبوط.
[٣] الفرزدق: هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي، الشاعر المشهور. توفي سنة ١١٠ هـ. راجع ترجمته في رغبة الآمل من كتاب الكامل ١: ١١٤ و ابن خلكان ٢: ١٩٦ و خزانة البغدادي ١: ١٠٥.
[٤] الصدى: جسد الإنسان بعد موته. و قيل: كان أهل الجاهلية يذكرون أن طائرا يخرج من جسم الإنسان أو من رأسه فإذا قتل أقبل يصوت على قبره حتى يدرك بثأره. و قوله فلا رحم الإله صدى تميم: دعاء لعدم الأخذ بالثأر.
[٥] وكيع: هو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان. ولد بالكوفة سنة ١٢٩ هـ و كان محدث أهل العراق في عصره. توفي بفيد راجعا من الحج سنة ١٩٧ هـ.
راجع ترجمته في الجواهر المضية ٢: ٢٠٨ و طبقات الحنابلة ١: ٣٩١. و هناك قاض آخر يسمى وكيع هو محمد بن خلف بن حيان بن صدقة الضبي، أبو بكر و هو قاض و باحث و عالم بالتاريخ و البلدان توفي سنة ٣٠٦ هـ.