ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٣ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
فارقتني ذخيرة من عقار [١] # ذكّرتني تفرق الأحباب
و سواء بيع الرقاب من الما # ل إذا بعتها و ضرب الرقاب
٦٣-عبد اللّه الفقير إليه [٢] :
قد أصبحت جارتي تجهلني # غداة أصبحت بائعا أرضي
فقلت ما صفقتي بخاسرة # أبيع أرضي و أشتري عرضي
٦٤-وهب هشام [٣] للأبرش [٤] ضيعة، فسأله عنها، فقال: لا عهد لي بها، فقال: لو لا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه، لأخذتها منك، أ ما سمعت أنه إنما سميت الضيعة لأنها تضيع إذا تركت، و أن ثلاثا تحسن بالشريف: خدمة الوالد، و خدمة الضيعة، و خدمة الضيف.
٦٥-كان عروة بن الزبير [٥] يقول: أشتهي أن اتخذ مالا [٦] قريبا، أدخل المغتسل فأفيض الماء، ثم آمر الغلام فيجني لي من رطبه، فلا يجف رأسي حتى أوتى به، فلما اشترى المقتربة ظفر بذلك.
٦٦-عن بعض أهل الكتب: من باع أرضا أو دارا ورثها عن أبيه دعت عليه طرفي النهار.
[١] العقار: الخمرة.
[٢] عبد اللّه الفقير إليه: هو الزمخشري مؤلف هذا الكتاب و الشعر له.
[٣] هشام: هو الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان. ولد في دمشق سنة ٧١ و بويع له سنة ١٠٥ هـ. كان بخيلا و هو الذي وجّه من قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة.
توفي بالرصافة سنة ١٢٥ هـ. أخباره كثيرة في كتب التاريخ.
[٤] الأبرش: هو الوليد بن عمر بن جبلة الكلبي. كان كاتبا لهشام المترجم له أعلاه.
[٥] عروة بن الزبير: أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ولد سنة ٢٢ هـ و توفي بالمدينة سنة ٩٤ هـ.
[٦] مال: بستان بناحية المدينة في مكان يسمّى مجاح.