ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٤ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
أبت نفسي له إلاّ وصالا # و تأبى نفسه إلاّ انقطاعا
١٦٠-المهلب [١] : ما السيف الصارم بكف الشجاع بأعز له من الصديق.
١٦١-الهند: من كتم السلطان نصحه، و الأطباء علته، و الأخوان بثه [٢] ، فقد خان نفسه.
١٦٢-ليس من الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك.
١٦٣-الشعبي [٣] : كرام الناس أسرعهم مودة، و أبطؤهم عداوة، مثل الكوز [٤] من الفضة يبطئ انكساره، و يسرع انجباره؛ و لئام الناس أبطؤهم مودة و أسرعهم عداوة، مثل كوز الفخار، يسرع انكساره، و يبطئ انجباره.
١٦٤-كان يقال: صحبة بليد نشأ مع الحكماء أحب إليّ من صحبة لبيب نشأ مع الجهلاء.
١٦٥-الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول لأخ له: يا أخي إن الصديق يحول بالجفاء عدوا، و العدو يحول بالصلة صديقا، و إني أراك رطب اللسان [٥] بعيوب أصدقائك، فلا تزدهم في أعدائك.
١٦٦-قيل لرجل: ما لذة الدنيا؟قال: تواصل بعد اهتجار [٦] ، و تصاف بعد اكتدار [٧] .
[١] المهلّب: هو المهلّب بن أبي صفرة الأمير القائد المتوفى سنة ٨٣ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] بثّه: حزنه الشديد.
[٣] الشعبي: هو عامر بن شراحيل الشعبي. تابعي توفي سنة ١٠٣ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] الكوز: الابريق الصغير يكون عادة من الفخّار.
[٥] رطب اللسان: يتحدث على سجيّته.
[٦] الاهتجار: من الهجر، خلاف التواصل، و التواصل: التحابب و دوام الصحبة.
[٧] الاكتدار: من الكدر، خلاف التصافي. و التصافي: الإخلاص في الود و الصداقة.