ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٦ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
فقال: ذاك الضراح، بيت بحيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم القيامة. و يقال له: الضريح أيضا، و من قال الصراح فهو اللحن [١] الصراح.
٥٩-و عن الحسن و ابن عباس: أنه البيت الذي بمكة، معمور بمن يطوف به.
٦٠-و عن محمد بن عباد بن جعفر [٢] أنه كان يستقبل القبلة و يقول: وا حبذا بيت ربي، ما أحسنه و أجمله، هذا و اللّه البيت المعمور.
و قيل: هو في السماء الدنيا، و قيل: في الرابعة، و قيل: في السادسة، و قيل: في السابعة.
٦١-و عن جعفر بن محمد [٣] عن آبائه هو تحت العرش.
٦٢-في نوابغ الكلم: أن الذي سخر الفلك في الماء، هو الذي سير الفلك [٤] في السماء.
٦٣-[شاعر]:
و لاح سهيل من بعيد كأنه # شهاب ينجّيه من الريح قابس [٥]
٦٤-أعرابي:
لقد سرني أن الهلال [٦] غدية # غدا و هو محقور الخيال دقيق
أضرت به الأيام حتى كأنه # سوار لواه باليدين رقيق
فقمت أعزيه و قد رق عظمه # و قد حان من شمس النهار شروق
ألا في سبيل اللّه إنك هالك # و إني بأن أبكي عليك حقيق [٧]
[١] اللحن: الخطأ.
[٢] محمد بن عباد بن جعفر: من رواة أهل مكة. أمّه زينب بنت عبد اللّه السائب بن أبي السائب المخزومي. راجع طبقات ابن سعد.
[٣] جعفر بن محمد: هو جعفر بن محمد بن الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، الهاشمي القرشي، أبو عبد اللّه، الملقب بالصادق. سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان من أجلاء التابعين و له منزلة رفيعة في العلم. أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة و مالك. لقب بالصادق لأنه لم يعرف الكذب قطّ. له أخبار مع الخلفاء من بني العباس و كان جريئا عليهم صداعا بالحق. ولد بالمدينة سنة ٨٠ هـ. و توفي فيها سنة ١٤٨ هـ. راجع ترجمته في صفة الصفوة ٢: ٩٤ و الأعلام ٢: ١٢٦.
[٤] الفلك: السفينة. و الفلك: مدار النجوم.
[٥] القابس: طالب النار.
[٦] الهلال المحقور: الصغير، الذليل على التشبيه.
[٧] حقيق: جدير.