ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦١ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
هي المنارة [١] ، و له في الشمعة:
و طاعنة جلباب كل دجنة # بماضي سنان في ذؤابة ذابل [٢]
تجود على أهل النديّ بنفسها # و ما فوق بذل النفس جود لباذل [٣]
و له فيها:
و مجدولة مثل رأس القنا # ة تعرت و باطنها مكتسي
فنحن من النور في أسعد # و تلك من النار في أنحس [٤]
٥٩-مر عليّ على المساجد في شهر رمضان فيها القناديل فقال:
نوّر اللّه على عمر بن الخطاب في قبره كما نور علينا مساجدنا.
٦٠-أمية بن أبي الصلت في صفة جهنم:
تحش بجندل صم صلاب # كأن الضاحيات لها قضيم [٥]
غداة يقول بعضهم لبعض # ألا يا ليت أمكم عقيم
فلا تدنو جهنم من بري # و لا عدن يطالعها الأثيم [٦]
و هم يطفون كالأقذاء فيها # لئن لم يرحم البر الرحيم [٧]
٦١-أبو محمد المكي في الرشيد لما فتح هرقلة [٨] :
[١] المنارة: الشمعة ذات السراج.
[٢] الدجنة: الظلمة.
[٣] أهل الندى: أهل الكرم و الجود. و الباذل: المعطي.
[٤] السعد: اليمن و نقيض النحس جمع أسعد و سعود. و سعود النجوم: هي كواكب عشرة يقال لكل واحد منها سعد. و نحس: طالع الإنسان، ضد سعد. و النحسان: زحل و المرّيخ. و السعدان: المشتري و الزهرة.
[٥] حشّ النار: أوقدها و حرّكها بالمحشّ و هو حديد تحرّك بها النار. و الجندل: الصخر العظيم. و الجندل الصم: الصلب القاسي. و الضاحيات: كناية عن الهشيم.
و القضيم. ما يقضم من الطعام.
[٦] البري: الذي لا ذنب له، حذف الهمزة للتسهيل.
[٧] الأقذاء: القش جمع قذى.
[٨] هرقلة: مدينة ببلاد الروم سميت بهرقلة بنت الروم بن الينفر بن سام بن نوح عليه السّلام كان الرشيد غزاها بنفسه ثم افتتحها عنوة بعد حصار و حرب شديد و رمي بالنار و النفط حتى غلب أهلها. راجع معجم البلدان.