ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٩ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
و لكني خشيت على أبي # رماح الجن أو إياك حار [١]
٢٢-إذا قالوا: جنة عبقر [٢] قصدوا بهذه النسبة زيادة الخبث و العرام [٣] .
قال حاتم الطائي:
عليهن فتيان كجنة عبقر # يهزون بالأيدي الوشيج المقوما [٤]
-و من ثم قال بعض العرب: ظلمني فلان ظلما عبقريا. و قال: ظلم لعمر اللّه عبقري.
-و قال عليه السّلام: فلم أر عبقريا يفري فريه.
يقال للشعراء كلاب الجن، قال عمرو بن كلثوم [٥] :
و قد هرت كلاب الجن منا # و شذبنا قتادة من يلينا [٦]
و ذلك لزعمهم أن الشياطين تلقي الشعر على أفواههم؛ و سموا الملقي تابعة و رئيا [٧] .
٢٣-قال جرير:
إني ليلقى على الشعر مكتهل # من الشياطين إبليس الأباليس
[١] حار: ترخيم حارث.
[٢] عبقر: موضع كانت العرب تزعم أنه كثير الجن.
[٣] العرام: الشراسة و الشدّة و القوّة. و عرم الصبيّ: أشر و بطر و فسد و العرم: الجاهل.
[٤] الوشيج: ضرب من البنات، و هو من الجنبة. و الوشيجة: عرق الشجرة.
[٥] عمرو بن كلثوم: شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات. مطلع معلقته:
ألا هبي بصحنك فاصبحينا # و لا تبقي خمور الأندرينا
و هو قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة في قصة طويلة. مات في الجزيرة الفراتية نحو سنة ٤٠ ق هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٥: ٨٤ و تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ٢٨٧ و تهذيب التهذيب ٨: ٩٢.
[٦] هرّ الكلب: صات. و قيل: صات دون نباح.
[٧] تقدّم ذكر أنواع الجن و منها التابع و الرئيّ-