ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٧ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
١٠-الأصمعي: دخلت على الخليل [١] و هو جالس على حصير صغير، فأشار عليّ بالجلوس، فقلت: أضيق عليك، فقال: مه [٢] إن الدنيا بأسرها لا تسع متباغضين، و إن شبرا في شبر يسع متحابين.
١١-الخليل: الرجل بلا صديق كاليمين بلا شمال.
١٢-قال رجل لابن المقفع: أنا بالصديق آنس مني بالأخ، قال:
صدقت، الصديق نسيب الروح، و الأخ نسيب الجسم.
١٣-قال محمد بن علي الباقر [٣] : أ يدخل أحدكم في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير و الدراهم؟قالوا: لا، قال: فلستم بإخوان إذن.
١٤-إبراهيم بن العباس [٤] :
فأنت مني النفس من بينهم # و أنت الحبيب و أنت المطاع
فما منك أن بعدوا وحدة # و لا منهم ان بعدت اجتماع
١٥-كاتب:
ثلاثة أصفيتهم إخائي # كأنهم كواكب الجوزاء
[١] الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة ١٧٠ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] مه: اسم فعل مبني على السكون بمعنى انكفف، و قد يقال مه.
[٣] هو خامس الأئمة عند الإمامية الاثني عشرية. توفي سنة ١١٤ هـ. تقدّمت ترجمته.
و الأئمة الاثنا عشر هم: علي بن أبي طالب، الحسن بن علي الزكي، الحسين بن علي الشهيد، علي بن الحسين السجّاد، محمد بن علي الباقر، جعفر بن محمد الصادق، موسى بن جعفر الكاظم، عليّ بن موسى الرضا، محمد بن علي الجواد، عليّ بن محمد الهادي، الحسن بن علي العسكري، محمد بن الحسن المهدي.
[٤] إبراهيم بن العباس: هو إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو إسحاق، أصله من خراسان، كان كاتب المعتصم و الواثق و المتوكل. تنقّل في الأعمال و الدواوين إلى أن مات (سنة ٢٤٣ هـ) متقلدا ديوان الضياع و النفقات بسامراء. كان شاعرا مشهورا. راجع ترجمته في معجم الأدباء ١: ٢٦١ و ابن خلكان ١/٩ و المسعودي ٢/٢٩٩ و الأعلام ١: ٤٥.