ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٥ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
كفاك عن الدنيا الدنية مخبرا # علو مواليها و حط كرامها
و إن رجال الغز تحت مداسها # و إن عبيد الغز فوق سنامها [١]
١٦٠-سمّت العرب سنة المائة من التاريخ سنة الحمار من حديث حمار عزيز [٢] .
١٦١-و قيل لمروان بن محمد [٣] : مروان الحمار لأن بني مروان استكملت مائة عام على رأسه [٤] .
١٦٢-و اشترى رجل حمارا فوجده مسنا، فقال أرى هذا الحمار ولد قبل سنة الحمار.
[١] مدس الأديم يمدسه مدسا: دلكه، و المداس: الآلة التي يداس بها و يضرب.
و الغزّ: جنس من الترك. و السنام: حدبة في ظهر البعير و الجمع أسنمة. يريد الشاعر أن يقول في هذين البيتين إن الدنيا خادعة لا تدوم على حال و على الإنسان ألاّ يأمن جانبها لأنها متغيرة كما قال الشاعر:
ما بين طرفة عين و انتباهتها # يغيّر اللّه من حال إلى حال
[٢] العزيز: من أنبياء إسرائيل. قيل: إنه كان له جمار فمات. و بعد مرور مائة سنة مع موته أحياه اللّه من جديد.
[٣] مروان بن محمد: هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، أبو عبد الملك، و يعرف بالجعدي و بالحمار. آخر ملوك بني أمية في الشام. في أيامه قويت الدعوة العباسية. قتل في بوصير سنة ١٣٢ هـ، من أعمال مصر، قتله فيها عامر أو عمرو بن إسماعيل المرادي الجرجاني و حمل رأسه إلى السفّاح العباسي. يقال له الجعدي نسبة إلى مؤدبه «الجعد بن درهم» خلافته إلى أن بويع السفاح خمس سنين و شهر، و إلى أن قتل خمس سنين و عشرة أشهر. الأعلام ٧: ٢٠٩ و المسعودي ٢: ١٥٥ و النجوم الزاهرة ١: ١٩٦ و اليعقوبي ٣: ٧٦.
[٤] في الأعلام للزركلي (٧: ٢٠٩) : يقال له «الحمار» أو «حمار الجزيرة» لجرأته في الحروب.