ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٢ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
و لا الحبس إلاّ ظل بيت دخلته # و لا السوط إلاّ جلدة صادفت جلدا
٣٧-لما تزوج شريح [١] زينب زارتها أمها بعد سنة، فقالت له: لم يضم الرجل إلى نحره شرا من ورهاء [٢] ، و إنما زينب من النساء، فإن رابك منها شيء فالسوط، فضحك ثم قال:
رأيت رجالا يضربون نساءهم # فشلت يميني يوم أضرب زينبا
و كل محب يمنح الود إلفه # و يعذره يوما إذا هو أذنبا
٣٨-الخطيم العكلي [٣] :
يقول لي السجان و هو يسوقني # إلى السجن لا تجزع فما بك من بأس
و ما البأس إلاّ أن يصدق كاذب # و يترك عذري و هو أضحى من الشمس
و شيّبني أن لا تزال عظيمة # يجيء بها غيري و يرمى بها رأسي
٣٩-مروان بن أبي حفصة [٤] :
إن يحبسوني فالكريم يحبس # إني لسامي الناظرين أشوس [٥]
مصابر حين تجيش الأنفس # عرضي نقي و أديمي أملس
٤٠-الخولاني [٦] :
إن السياط تركن لاستك منطقا # كمقالة التمتام ليس بمعرب [٧]
[١] شريح: هو شريح بن الحارث الكندي المتوفّى سنة ٧٨ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] الورهاء: المرأة الحمقاء.
[٣] الخطيم العكلي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] مروان بن أبي حفصة: هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة. شاعر نشأ في اليمامة في العصر الأموي و انتقل إلى بغداد في العهد العباسي. كان يتقرّب إلى الرشيد بالطعن على العلويين. مات ببغداد سنة ١٨٢ هـ. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢٩٥.
[٥] الرجل الأشوس: الشجاع.
[٦] الخولاني: ذكره الجاحظ في البيان و التبيين ١: ٣٨ و ذكر البيت دون أن يترجم له.
[٧] الاست: العجز، و قيل: حلقة الدّبر.