ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٨ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
عمر [١] هجر ابنا له إلى أن مات.
١٨٣-قيل للمغيرة بن شعبة [٢] : إن بوابك يأذن لأصحابه قبل أصحابك، فقال: إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور [٣] و الجمل الصئول [٤] فكيف بالرجل العقول [٥] ؟.
١٨٤-عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطيار:
أنّى يكون أخا أو ذا محافظة # من كنت من غيبه مستشعرا و جلا
إذا تغيب لم تبرح تظن به # سوءا و تسأل عما قال أو فعلا
١٨٥-بعض القرشيين:
إذا ما كنت متخذا خليلا # فلا تجعل خليلك من تميم
بلوت صميمهم و العبد منهم # فما أدنى العبيد من الصميم [٦]
١٨٦-عبد اللّه بن العباس الطالبي [٧] :
علي لإخواني رقيب من الصفا # تبيد الليالي و هو ليس يبيد
يذكر فيهم في مغيب و مشهد # فسيان عندي غيّب و شهود
١٨٧-دع مصارمة أخيك و إن حثا التراب في فيك.
١٨٨-يحيى بن علي المنجم [٨] :
[١] ابن عمر: هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب المتوفى سنة ٧٣. تقدّمت ترجمته.
[٢] المغيرة بن شعبة: هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، أبو عبد اللّه، صحابي، قائد، من دهاة العرب المشهورين. ولد في الطائف و توفي بالكوفة سنة ٥٠ هـ. و هو أول من وضع ديوان البصرة و أول من سلّم عليه بالأمرة في الإسلام.
راجع ترجمته في المحبر ١٢٤ و ذيل المذيل ١٥ و المرزباني ٣٢٨.
[٣] عقر الكلب الولد: عضّه. و الكلب العقور: الشديد العقر.
[٤] الصئول: الشديد العضّ.
[٥] العقول: النبيه العاقل، صيغة مبالغة من عقل.
[٦] بلوت صميمهم: اختبرت خالصهم.
[٧] عبد اللّه بن العباس الطالبي: لم نقف له على ترجمة.
[٨] المنجم: هو يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور، أبو أحمد، كان شاعرا مطبوعا، راجزا أديبا، نديما، متكلما من فضلاء المعتزلة و من رواة الحديث. له مع المعتضد حوادث و نوادر. ولد ببغداد سنة ٢٤١ هـ. و توفي بها سنة ٣٠٠ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٤: ٢٣٠ و مرآة الجنان ٢: ٢٣٧ و الفهرست ١٤٣.