ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٠ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
إن عنانا أرسلت أدمعا # كاللؤلؤ المرفض من خيطه [١]
فأشارت عنان إلى مولاها و قالت:
فليت من يضربها ظالما # تجف يمناه على سوطه
فقال مولاها: هي حرة لوجه اللّه إن ضربتها ظالما أو غير ظالم.
٣٠-قال الحجاج للحكم بن المنذر بن الجارود [٢] : أنت الذي يقول لك الشاعر:
يا حكم بن المنذر بن الجارود # سرادق المجد عليك ممدود [٣]
أنت الجواد بن الجواد المحمود
قال: نعم؛ قال: لأجعلن سرادقك السجن. فأنشأ الحكم يقول:
متى ما أكن في حبس أروع ماجد # فإني على ريب الزمان صبور
فلو كنت أخشى الحبس و القيد لم # أجب دعاءك إذ كان الدعاء غرور
و قد عشت دهرا لا أخوّف بالتي # تخاف و لا يسطو علي أمير
فخلّى سبيله؛ ثم اعتل عليه بعد فحبسه حتى مات في حبسه.
٣١-المعتضد [٤] : لا أخرج عدوي من حبسي إلاّ إلى قبره.
٣٢-محمد بن هارون بن مخلد [٥] :
[١] رواية الأغاني (من شرحنا) ٢٣: ٩٢ و ١١: ٢٨٨:
بكت عنان فجرى دمعها # كالدرّ إذ ينسلّ من خيطه
[٢] الحكم بن المنذر بن الجارود: هو الحكم بن المنذر بن الجارود العبدي رئيس عبد القيس بالبصرة. راجع ترجمته في الإصابة ١: ٢٦٦ و الطبري و الأغاني.
[٣] السرادق: كل ما أحاط بالبناء. الخباء. و بيت مسردق: و هو أن يكون أعلاه و أسفله مشدودا كلّه بالحبال و الأطناب.
[٤] المعتضد: هو أحمد بن طلحة بن جعفر بن المعتصم بن الرشيد. بويع بالخلافة سنة ٢٧١ هـ و توفي سنة ٢٨٩ هـ.
[٥] هارون بن مخلد: هو محمد بن هارون بن مخلد. أخو ميمون بن هارون الراوية.
ذكره المرزباني و ذكر له هذه الأبيات و لم يذكر تاريخ وفاته.