ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٤ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
فلئن كنت من أميّة إني # لبريء منها إلى الرّحمن
٢٤٣-نمير بن عداء الطائي [١] :
ألا ليت حظي من جميلة أنها # مساكنة لي لا عليّ و لا ليا
٢٤٤-مالك بن أنس [٢] : من تنقص أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فليس له في الفيء [٣] نصيب.
٢٤٥-العوام بن حوشب [٤] : أدركت من أدرك صدر هذه الأمة، يقولون: حدثوا الناس بمحاسن أصحاب محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم تأتلف عليهم القلوب، و لا تحدثوهم بالذي شجر [٥] بينهم فتحرشوا [٦] الناس عليهم.
٢٤٦-قال رجل لأبي سليمان [٧] : إن فلانا و فلانا ما يقعان على قلبي. قال: و لا قلبي، لعلهما أتيا من قبلي و قبلك، ليس فينا خير فما نحب الصالحين.
[١] نمير بن عداء الطائي: ذكره الآمدي في المؤتلف و المختلف (ص ١٩٤) و لم يترجم له.
[٢] مالك بن أنس المتوفي سنة ١٧٩. تقدّمت ترجمته.
[٣] الفيء: الغنيمة. و هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب و لا جهاد.
و أصل الفيء الرجوع، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم و منه قيل للظلّ الذي يكون بعد الزوال فيء لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق.
[٤] العوام بن حوشب: هو العوام بن حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني الواسطي. توفي سنة ١٤٨ هـ.
[٥] شجر الأمر بين الناس يشجر شجرا: تنازعوا فيه. و شجر بين القوم إذا اختلف الأمر بينهم.
[٦] تحرّشوا الناس عليهم: تغروهم.
[٧] أبو سليمان: هو عبد الرحمن بن الأحمد بن عطية العنسي المذحجي الداراني، كان زاهدا مشهورا من أهل داريا (قرية بغوطة دمشق) توفي سنة ٢١٥ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٠: ٢٤٨ و الوفيات ١: ٢٧٦ و في حلية الأولياء ٩: ٢٦٢ أن الرجل الذي قال له هذا هو أحمد بن أبي الحواري.