ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
بدولة جعفر حسن الزمان # لنا في كل يوم مهرجان
جعلت هويتي لك فيه وشيا # و خير الوشي ما نسج اللسان
٤٠-جحظة البرمكي [١] :
و ليل في كواكبه حران # فليس لطول مدته انتهاء [٢]
عدمت تبلج الإصباح فيه # كأن الصبح جود أو وفاء [٣]
٤١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من أصبحت الدنيا همه و سدمه [٤] نزع اللّه الغنى من قلبه، و صيّر الفقر بين عينيه، و لم يأته من الدنيا إلا ما كتب له. و من أصبحت الآخرة همه و سدمه نزع اللّه الفقر من قلبه، و صير الغنى نصب عينيه، و أتته الدنيا و هي راغمة.
٤٢-مثل الدنيا و الآخرة مثل رجل له ضرتان، إن أرضى إحداهما أسخط الأخرى.
٤٣-المسيح عليه السّلام: أنا الذي كفأت الدنيا على وجهها، فليس لي
[١] جحظة البرمكي:
هو أحمد بن جعفر بن موسى بن الوزير يحيى بن خالد بن برمك، أبو الحسن توفي سنة ٣٢٤ هـ-: نديم أديب مغن، من بقايا البرامكة، من أهل بغداد، كان في عينيه نتوء فلقبه ابن المعتز بجحظة فلزمه اللقب. كان كثير الرواية للأخبار متفننا في فنون العلم. الأعلام ١: ١٠٧ و معجم الأدباء ١: ٣٨٣ و ابن خلكان ١: ٤١.
[٢] حرن بالمكان: لزمه و لم يفارقه. و حرن البغل: وقف و لم ينقد، و حران الكواكب:
كناية عن طول الليل.
[٣] بلج الصبح: أشرق و أضاء.
[٤] السّدم: الحزن و الهمّ.