ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٤٨-كان الحسن [١] يتمثل كثيرا بقول نهشل بن حري [٢] :
و ما الدنيا بباقية لحي # و لا حي على الحدثان باقي
٤٩-قيل لمحمد بن واسع [٣] إنك لترضى بالدون [٤] . قال إنما رضي بالدون من رضي بالدنيا.
٥٠-فرقد [٥] : اتخذوا الدنيا ظئرا [٦] ، و اتخذوا الآخرة أما، أ لم تروا إلى الصبي إذا ترعرع و عقل رمى بنفسه على أمه، و ترك ظئره.
٥١-هرم بن حبّان [٧] : ما آثر الدنيا على الآخرة حكيم، و لا عصى
[١] الحسن: هو الحسن البصري:
[٢] نهشل بن حري: نحو ٤٥ هـ نحو ٦٦٥ م.
هو نهشل بن حري بن ضمرة الدارمي، شاعر مخضرم. أسلم و لم ير النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صحب الإمام علي في حروبه. كان من خير بيوت بني دارم. الأعلام ٨: ٤٩.
[٣] محمد بن واسع: ١٣٢ هـ-٧٤١ م.
هو محمد بن واسع بن جابر الأزدي، أبو بكر: فقيه ورع من الزهاد، من أهل البصرة، عرض عليه قضاؤها فأبى. من ثقات أهل الحديث. قال الأصمعي: لما صافّ قتيبة بن مسلم الترك و هاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع فقيل: هو ذاك في الميمنة ينضنض بإصبعه نحو السماء، قال: تلك الأصبع أحب إليّ من مائة ألف سيف. توفي سنة ١٢٣ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٧: ١٣٣ و تهذيب التهذيب ٩: ٤٩٩ و تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١٥٩-١٦١.
[٤] الدون: القليل.
[٥] فرقد:
هو فرقد السبخي، أبو يعقوب، من رواة الحديث الزهّاد. كان معاصرا للحسن البصري، يحسن قراءة التوراة توفي سنة ١٣١ هـ. راجع ميزان الاعتدال ٣: ٣٤٥.
[٦] الظئر: المرضعة العاطفة على ولد غيرها و الجمع أظؤر و ظؤار...
[٧] هرم بن حبان: بعد ٢٦ هـ-بعد ٦٤٧ م.
هو هرم بن حبان العبدي الأزدي، من بني عبد القيس، قائد، فاتح، من كبار النسّاك من التابعين. كان أمير بني عبد القيس في الفتوح. ولي بعض الحروب في أيام عمر و عثمان بأرض فارس. حاصر «بوشهر» سنة ١٨ و دخلها. بعثه عثمان بن أبي العاص أمير البحرين إلى قلعة بجرة (قلعة الشيوخ) فافتتحها عنوة سنة ٢٦. مات في إحدى غزواته توفي بعد سنة ٢٦ هـ. راجع الأعلام ٨: ٨٢.