ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٦ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
١٦٣-طلاق الدنيا مهر الآخرة، و طلاق الآخرة مهر [١] الدنيا.
١٦٤-معاوية: أصبحنا في زمان عنود [٢] ، و دهر شديد، يعد المحسن فيه مسيئا، و المسيء محسنا.
١٦٥-أبو فراس الحمداني [٣] :
مددنا علينا الليل و الليل راضع # إلى أن تجلّى رأسه بمشيب [٤]
و لاح لنا ضوء الصباح كأنه # مبادي نصول في عذار خضيب [٥]
١٦٦-أطيب من ساعة الأوبة [٦] على المسافر، و برد الليل على المساير.
١٦٧-يوم يثقل فيه الخفيف إذا هجم، و يخف الثقيل إذا هجر، أريد يوم الوصل.
[١] المهر: الصداق، و هو ما يجعل للمرأة من المال تنتفع به شرعا و تنفقه معجلا أو مؤجلا و الجمع مهور و مهورة.
[٢] العنود: المائل عن القصد و الجمع عند. و عند عن الطريق أو القصد: مال و عدل.
و عند الرجل: خالف الحقّ و هو عارف به فهو عنيد.
[٣] أبو فراس الحمداني: هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي: أمير، شاعر، فارس، و هو ابن عمّ سيف الدولة. كان الصاحب بن عباد يقول: بدئ الشعر بملك و ختم بملك-يعني امرأ القيس و أبا فراس-له وقائع كثيرة قاتل بها بين يدي سيف الدولة الذي قلّده منبج و حرّان. جرح في معركة مع الروم فأسروه سنة ٣٥١ هـ فامتاز شعره في الأسر برومياته. توفي سنة ٣٥٧ هـ. راجع ترجمته في شذرات الذهب ٣: ٢٤ و اليتيمة ١: ٢٢.
[٤] البيت الأول كناية عن طول الليل.
[٥] النصل: حديدة الرمح و السهم و السكين، و ربما سمّي السيف نصلا و الجمع نصال و نصول و أنصل.
و العذار: جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن. و العذار: ما سال من اللجام على خدّ الفرس و الجمع عذر. و الخضيب: الملوّن بالخضاب و الكناية في البيت واضحة.
[٦] الأوبة: الرجوع. يقال: آب من السفر أوبا و مآبا: رجع فهو آئب جمع أوب و أيّاب و أواب.