ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٢ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
المهارى [١] أشدها ملازمة لأمهاتها، و خير الناس آلفهم للناس.
٤٤-المتنبي [٢] :
خلقت ألوفا لو رحلت إلى الصّبا # لفارقت شيبي موجع القلب باكيا [٣]
٤٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أ لا أخبركم بأحبكم إليّ و أقربكم مني مجالس يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون و يؤلفون [٤] .
٤٦-بعض السلف: أبذل لصديقك دمك و مالك، و لمعرفتك رفدك [٥] و محضرك، و لعدوك عدلك و إنصافك.
٤٧-علي رضي اللّه عنه: الغريب من ليس له حبيب.
٤٨-قيل لحكيم: من أبعد الناس سفرا؟قال: من سافر في ابتغاء الأخ الصالح.
٤٩-لا شيء أوحش من الوحدة، و الوحدة آنس من شرار الإخوان.
٥٠-كان مع مالك بن دينار كلب، فقيل له: يا أبا يحيى ما هذا؟ قال: هذا خير من جليس السوء.
٥١-قال فضيل [٦] للثوري [٧] : دلني على جليس أجلس إليه.
[١] المهارى: جمع المهرية و الإبل المهرية المنسوبة إلى مهرة بن حيدان من عرب اليمن، قالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها.
[٢] من قصيدة للمتنبي قالها يمدح بها كافور الإخشيدي سنة ٣٤٦ هـ مطلعها:
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا # و حسب المنايا أن يكن أمانيا
راجع ديوان المتنبي ٢: ٢٠٢ طبعة دار الكتب العلمية.
[٣] أي لو عدت شابا لفارقت الشيب باكيا لألفي إيّاه.
[٤] راجع الأحاديث النبوية الشريفة التي تبدأ بـ «أ لا أخبركم» في «وهج الفصاحة» ص ٣٣٨ طبعة مؤسسة الأعلمي.
[٥] الرفد: العطاء.
[٦] فضيل: هو فضيل بن عياض المتوفى بمكة سنة ١٨٧ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٧] الثوري: هو سفيان الثوري المتوفى في البصرة سنة ١٦١ هـ. تقدّمت ترجمته.