ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٣ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
و من لم يرض من صديقه إلاّ بإيثاره [١] إياه على نفسه دام سخطه؛ و من عاتب صديقه على كل ذنب كثر عدوه.
١٥٣-شريك بن عبد اللّه [٢] : إنما الرجل بأخوانه، فإذا ذهب أخوان الرجل ذهب الرجل.
١٥٤-كان يقال: العيش الذي لا يمل مناجاة الصديق.
١٥٥-أعرابي: أعجز الناس من قصر في طلب الأخوان، و أعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم.
١٥٦-كان يقال: الحبيب من تحبّب لا من تنسّب.
١٥٧-عمر رضي اللّه عنه: احذر صديقك إلاّ الأمين، و لا أمين إلاّ من خشي اللّه.
١٥٨-[شاعر]:
إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة # ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني [٣]
فإن صددت ازورارا كي أكافئه # فالعين غضبى و قلبي غير غضبان
١٥٩-عمران بن عصام العنزي [٤] :
عذيري من أخ إن أدن شبرا # يزدني من تباعده ذراعا [٥]
[١] الأثرة: اختصاص المرء نفسه بأحسن الشيء دون غيره. حبّ النفس المفرط.
[٢] شريك بن عبد اللّه: هو شريك بن عبد اللّه بن الحارث النخعي الكوفي القاضي. كان عالما بالحديث و الفقه. تولّى قضاء الكوفة سنة ١٥٣ و واسط سنة ١٥٥. ولد ببخارى سنة ٩٥ هـ و توفي بالكوفة سنة ١٧٧ هـ. راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ ١: ٢١٤ و البداية و النهاية ١٠: ١٧١.
[٣] ازورارا: ميلا. و مال عن صديقه: حاد عنه و تركه.
[٤] عمران بن عصام: هو عمران بن عصام العنزي. و عنزة قبيلة من بني أسد. كان شاعرا، خطيبا، شجاعا. له أخبار مع الحجاج بن يوسف. و الحجاج هو الذي قتله بسبب خروجه مع ابن الأشعث عليه. راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٤٨.
[٥] العذير: النصير و العاذر.