ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٠ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
آخ الكرام إن استطعـ # ت إلى إخائهم سبيلا
و أشرب بكأسهم و إن # شربوا بها السمّ الثميلا [١]
٣١-الخليل: رغبتك في الزاهد فيك ذل نفس، و زهدك في الراغب فيك قصر همة.
٣٢-قارب إخوانك في خلائقهم تسلم من بوائقهم [٢] .
٣٣-اعتذر رجل إلى صاحبه من تأخر اللقاء فقال: أنت في أوسع عذر عند ثقتي، و في أضيق عذر عند شوقي.
٣٤-علي رضي اللّه عنه: ينبئ عن كل امرئ دخيله.
٣٥-عبد اللّه بن شداد بن الهادي [٣] يوصي ابنه: لا توأخ أحدا حتى تعاشره، و تتفقد موارد أمره و مصادره، فإذا استطبت العشرة، و رضيت الخبرة، فآخه على إقالة [٤] العثرة، و المواساة في العسرة، و كن كما قال أبو يزيد العدوي [٥] :
أبل الرجال إذا أردت إخاءهم # و توسمنّ أمورهم و تفقد [٦]
فإذا ظفرت بذي الديانة و التقى # فبه اليدين قرير عين فاشدد
فإذا يزلّ، و لا محالة، زلة # فعلى أخيك بفضل حلمك فازدد
[١] السمّ الثمال و المثمّل و الثميل: المنقع أي الذي أنقع أياما حتى اختمر و أصبح قاتلا.
[٢] البائقة: الشرّ و الظلم و الغشمة. و في الحديث: ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. أو: ليس المؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه. راجع «وهج الفصاحة في أدب النبي» لعلاء الدين الأعلمي ص ٥٥٤. و البائقة أيضا: الداهية.
[٣] عبد اللّه بن شداد بن الهادي: تابعي. قيل: ولد على عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شهد مع الإمام علي يوم النهروان. قتل يوم دجيل سنة ٨١ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب و البيان و التبيين.
[٤] : يقال: أقال اللّه عثرته: أي صفح عنه.
[٥] أبو يزيد العدوي: لم نقف له على ترجمة في مراجعنا.
[٦] ابل الرجال: اختبرهم.