ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٩ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
هو في وجهك مرآ # ة و من خلفك مقراض [١]
٢٧٥-آخر:
صاننا اللّه و إيّا # كم عن الود المرقع
٢٧٦-أبو فرعون العدوي [٢] :
كفاني اللّه شرك يا ابن عمي # فأما الخير منك فقد كفاني
نظرت فلم أجد أشفى لغيظي # من أني لا أراك و لا تراني
٢٧٧-سهيل بن أبي صالح [٣] : كنت مع أبي بمنى [٤] فمر عمر بن عبد العزيز، فجعل الناس يثنون عليه و يدعون له، فقلت لأبي: إني أرى اللّه يحب عمر، قال: و كيف ذلك!قلت: أرى الناس يثنون عليه؛ فقال: بأبيك أنت!سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا أحب اللّه عبدا قال: يا جبرائيل إني لأحب فلانا فأحبوه، فينادي جبرائيل في السماء: إن اللّه يحب فلانا فأحبوه، و يلقى على أهل الأرض فيحب.
٢٧٨-قال عمر بن عبد العزيز لأبيه: يا أبت ما لك إذا خطبت مررت فيها مستجفرا [٥] لا تكفف و لا توقف، حتى إذا صرت إلى ذكر عليّ تلجّج [٦] لسانك و امتقع لونك و اختلج [٧] بدنك. قال: أو قد رأيت ذلك يا
[١] المقراض: المقصّ.
[٢] أبو فرعون العدوي: لم نقف على ترجمة له. و قد ذكر ابن سعد في طبقاته (٣٧٥) أبا فرعون الساسي.
[٣] سهيل بن أبي صالح السمان: من رواة الحديث المشهورين. توفي في ولاية أبي جعفر المنصور سنة ١٣٨ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٤: ٢٦٣.
[٤] منى: بليدة على فرسخ من مكة على رأسها من نحو مكة عقبة ترمى عليها الجمرة يوم النحر، و منى شعبان بينهما أزقة و المسجد في الشارع الأيمن و مسجد الكبش بقرب العقبة. راجع معجم البلدان ٥: ١٩٨.
[٥] مستجفرا: ممتلئا فمك كلاما. و الاستجفار: الانتفاخ.
[٦] تلجّج لسانك: اضطرب.
[٧] اختلج: انتفض بحركة اضطرارية.