ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩١ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
٣٧-آخر:
و لاحت الشعرى و جوزاؤها # كمثل زج جره رامح [١]
٣٨-في نوابغ الكلم: شيع الحسنة بحسن الجزاء، فما أحسن الشعرى خلف الجوزاء [٢] .
٣٩-لا خير في بني الزمان ما طلع المرزمان [٣] . لا بد مع ذا من ذيا، و الدبران [٤] تلو الثريا.
٤٠-ابن المعتز:
و أرى الثريا في السماء كأنها # قدم تبدّت من ثياب حداد
٤١-تقول الروم: لو لا ضجة أهل الروم و أصواتهم لسمع الناس صوت وجوب [٥] الشمس في المغرب.
٤٢-في النصائح الصغار: املأ عينيك من زينة هذه الكواكب، و أجلهما في جملة هذه العجائب، متفكرا في قدرة مقدرها، متدبرا في حكمة مدبرها، قبل أن يسافر بك القدر، و يحال بينك و بين النظر.
٤٣-و فيها: الشهم الحذر، بعيد مطارح الفكر، غريب مسارح النظر، لا يرقد و لا يكرى [٦] ، إلا و هو يقظان الذكرى، يستنبط العظة من الملمح الخفي، يستخلص العبرة من الطرف القصي، فإذا نظرت إلى بنات
[١] الشعري: الكوكب الذي يطلع في الجوزاء و طلوعه في شدة الحرّ. و الزجّ: الحديدة التي في أسفل الرمح و يقابله السنان. و الزج أيضا: نصل السهم و الجمع زجاج و أزجّة و زججة. و رمحه: طعنه بالرمح، و الرامح: ذو الرمح. و السماك الرامح: نجم.
[٢] الجوزاء: برج من بروج السماء.
[٣] المرزمان: مرزما الشعريين، و هما نجمان، أحدهما في الشعرى و الآخر في الذراع.
[٤] الدبران: منزل للقمر و هو مشتمل على خمسة كواكب في برج الثور.
[٥] وجوب الشمس: غيابها. و يقال: وجب القلب: أي خفق و رجف و اضطرب.
[٦] كرى الرجل: نعس فهو كر و كريان و كريّ.