ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٣ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
يعني طعنت في الجنوب، جاعلا سهيلا عن يساري، فإن شق السيف اليسار.
٤٨-كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ربما يخرج من الليل، فينظر في آفاق السماء، فيقول: سبحانك هجعت العيون، و غارت النجوم، و أنت الحي القيوم. لا يواري عنك ليل ساج [١] ، و لا سماء ذات أبراج، و لا أرض ذات مهاد، و لا بحر لجي، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، تولج الليل في النهار، و تولج النهار في الليل. اللهم فكما أولجت الليل في النهار و النهار في الليل فأولج عليّ و على أهل بيتي الرحمة، لا تقطعها عني و لا عنهم أبدا.
٤٩-كان المأمور بن مكربة الحارثي [٢] يقول، و كان نصرانيا: نهار يجول، و ليل يزول، و شمس تجري، و قمر يسري، و سحاب مكفهر، و بحر مسبطر [٣] ، و جبال غبر، و سحاب خضر، و خلق يمور، بعض في بعض، بين سماء و أرض، و والد يتلف، و ولد يخلف، ما خلق اللّه هذا باطلا. و إن بعد ما ترون لثوابا عقابا، و حشرا و نشرا [٤] ، و وقوفا بين يدي الجبار. فقالوا له: و ما الجبار؟فقال: الأحد الصمد، الذي لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد.
٥٠-محمد بن عبد اللّه الكاتب [٥] :
كأن الثريا صدر باز محلق # سما حيث لا يبدو له غير جؤجؤ [٦]
حكمت طبقا فيروزجيا أديمه # نثرت عليه سبع حبات لؤلؤ
[١] سجا الليل: سكن.
[٢] المأمون بن مكربة الحارثي. كان معاصرا لأكثم بن صيفي، يقال إنه أدرك الإسلام.
[٣] البحر المسبطر: الواسع.
[٤] يوم النشر: هو يوم القيامة.
[٥] محمد بن عبد اللّه الكاتب: كان شاعرا، و له رسالة في ذم الزمان. راجع مجمع الآداب ١: ٣١٥ المجلد الرابع.
[٦] الجؤجؤ من الطائر و السفينة: الصدر جمع جآجئ.