ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
تدرك منها ما تريد فكيف التي لم تطلبها؟ [١] .
٢٢-أعرابي: أطيب الزمان ما قرت به العينان.
٢٣-وهب [٢] : بينما ركب يسيرون هتف بهم هاتف [٣] :
ألا إنما الدنيا مقيل لرائح # قضى وطرا من حاجة ثم هجرا
٢٤-قيل لحكيم: ما مثل الدنيا؟قال: هي أقل من أن يكون لها مثل.
٢٥-أعرابي: خرجت في ليلة حندس [٤] قد ألقت على الأرض أكارعها [٥] ، فمحت صور الأبدان فما كنا نتعارف إلا بالأذان، فسرنا حتى أخذ الليل ينفض ضبعيه [٦] .
٢٦-قال رجل:
تطاول الليل لا تسرى كواكبه # أم حار حتى رأيت النجم حيرانا
[١] في نسخة:
و منه أخذ أبو هلال العسكري:
أراك تطلب دنيا لست تدركها # فكيف تدرك أخرى لست تطلبها
و الحسن هو الحسن البصري الذي تقدّمت ترجمته.
[٢] وهب:
هو وهب بن منبه الأبناوي الصنعاني الذماري، أبو عبد اللّه مؤرخ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين و لا سيما الإسرائليات. يعد في التابعين.
أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن. أمّه من حمير. ولد و مات بصنعاء و ولاّه عمر بن عبد العزيز قضاءها. و في «طبقات الخواص» أنه صحب ابن عباس و لازمه ثلاث عشرة سنة. توفي سنة ١١٤ هـ. راجع ترجمته في شذرات الذهب ١: ١٥٠ و ابن سعد ٥: ٣٩٥ و الأعلام ٨: ١٢٥.
[٣] كانت الهواتف قد كثرت في العرب، و كان أكثرها أيام ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إن من حكم الهواتف أن تهتف بصوت مسموع و جسم غير مرئي. راجع أخبار الهواتف عند العرب في المستطرف للأبشيهي الباب التاسع و الخمسون.
[٤] ليلة حندس: ليلة شديدة الظلام.
[٥] الأكارع: الأطراف.
[٦] الضبع: ما بين الإبط إلى نصف العضد و هما ضبعان.