ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٥ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
هارون لابنيه، فعجلا فاستوقدا بنار، فنزلت من السماء نار فأخذتهما، و ذهب هارون لتخليصهما. فقال موسى: دع ربي يبلغ فيهما نقمته، فأوحى اللّه إليه هكذا أفعل بمن عصاني من أوليائي فكيف بأعدائي.
٦٩-عن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب [١] : لما نصب الحجاج المنجنيق [٢] على البيت، و فيه ابن الزبير جعلت الصواعق تقع من كل جانب. فقال الحجاج لا تهولنكم إنما هي صواعق تهامة. قال محمد فأنا نظرت إليهم و هم فوق أبي قبيس [٣] إذ أقبلت صاعقة من السماء كأنها محراق فطحنتهم.
٧٠-عون بن عبد اللّه [٤] : مثل الناس مثل الخشب، ما صلح منه لشيء انتفع به، و إلا أوقد به، و من كان فيه خير لقي خيرا، و إلا ألقي في النار.
[١] هو من أهل المدينة، كان راويا للحديث. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٩: ١٧٢.
[٢] المنجنيق: آلة حربية ترمي بها القذائف.
[٣] أبو قبيس: هو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان و مكة بينهما، أبو قبيس من شرقيّها و قيقعان من غربيّها، قيل سمّي باسم رجل من مذحج كان يكنّي أبا قبيس لأنه أول من بني فيه قبّة. راجع معجم البلدان ١: ٨٠.
[٤] عون بن عبد اللّه: هو عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي: خطيب، راوية، ناسب، شاعر. سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة و القراءة. كان يقول بالإرجاء ثم رجع. خرج مع ابن الأشعث ثم هرب، و صحب عمر بن عبد العزيز في خلافته و توفي نحو سنة ١١٥ هـ. راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ١٧٨ و تهذيب التهذيب ٨: ١٧١ و حلية الأولياء ٤: ٢٤٠.