ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٧ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
هؤلاء شيعتك، قال: مالي لا أرى عليه سيما [١] الشيعة!قال: و ما سيما شيعتك؟قال: خمص [٢] البطون من الطوى [٣] ، يبس الشفاه من الظما، عمش [٤] العيون من البكا.
٢٢٢-من كان يريد رضا ربه يسخط نفسه، و من لم يسخط نفسه لم يرض ربه.
٢٢٣-علي رضي اللّه عنه رفعه: ما كان و لا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلاّ و له جار يؤذيه.
٢٢٤-إبراهيم بن نعيم الغامدي [٥] :
لبست جديد ثوب الدهر حتى # كساني الدهر أسمال الثياب [٦]
متى تحسب صديقك لا يقلوا # و ان تخبر يقلوا في الحساب
٢٢٥-إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول الكاتب:
أميل مع الذمام على ابن عمي # و أقضي للصديق على الشقيق [٧]
أفرق بين معروفي و منّي # و أجمع بين مالي و الحقوق [٨]
و إن ألفيتني حرا مطاعا # فإنك واجدي عبد الصديق
٢٢٦-السيد ابن محمد الحميري [٩] :
[١] السيما: العلامة. يقال: سيماهم في وجوههم.
[٢] خامص البطن: ضامره.
[٣] الطوى: الجوع.
[٤] عمش العيون: ضعف البصر مع سيلان دمع العينين.
[٥] إبراهيم بن نعيم الغامدي: لم نقف له على ترجمة.
[٦] أسمال الثياب: الثياب البالية الرثة.
[٧] الذمام: الحق و الحرمة.
[٨] منّ عليه بما صنع: ذكر و عدّد له ما فعله له من الخير مثل أن يقول له: أعطيتك كذا و فعلت لك كذا، و هو تكدير و تعبير تنكسر منه القلوب.
[٩] السيد الحميري: هو إسماعيل بن محمد الحميري. تقدّمت ترجمته.