ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٨ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
إني امرؤ حميري حين تنسبني # جدي رعين و أخوالي ذوو يزن [١]
ثم الولاء الذي أرجو النجاء به # يوم القيامة للهادي أبي حسن [٢]
-و له:
و إذا الرجال توسلوا بوسيلة # فوسيلتي حبي لآل محمد
-و له:
مه لا تلومن في أبي حسن # فلست عن حبه بمشتغل [٣]
رست له بين أضلعي مقة # لو زالت الراسيات لم تزل [٤]
إذا تبدلت بعده بدلا # فلا تهنأت ذاك من بدل
[١] ذو رعين: يريم ذو رعين بن سهل بن زيد الجمهور، جدّ جاهلي يمني. بنوه عدة بطون كانت تسكن مخلاف «جيشان» قال الهمداني: و من جيشان كان مخرج القرامطة باليمن، و من الجند، و يسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين.
راجع صفة الجزيرة طبعة ليدن ١٠٢ و الأعلام ٨: ١٧٩.
و ذكر عمرو بن معد يكرب في شعر قاله لعمر بن الخطاب و قد خفقه عمر بالدرة لكلام دار بينهما فقال:
أ تضربني كأنك ذو رعين # بأنعم عيشة أو ذو نواس...
و ذو يزن: ملك من ملوك حمير، تنسب إليه الرماح اليزنية، و ابنه سيف بن ذي يزن الذي قتل الحبشة و طردهم من اليمن و هو الذي بشّر بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل مبعثه.
و رواية الأغاني (من شرحنا ٧: ٢٨٣ طبعة دار الكتب العلمية) :
إن تسأليني بقومي تسألي رجلا # في ذروة العزّ من أحياء ذي يمن
حولي بها ذو كلاع في منازلها # و ذو رعين و همدان و ذو يزن
و الأزد أزد عمان الأكرمون إذا # عدّت مآثرهم في سالف الزمن
[٢] رواية الأغاني:
ثم الولاء الذي أرجو النجاة به # من كبّة النار للهادي أبي حسن
و هذه الأبيات لها قصة طريفة. راجعها في المصدر الذي تقدم ذكره.
[٣] مه: و قد يقال مه: اسم فعل مبني على السكون بمعنى انكفف.
[٤] رست: ثبتت. و المقة: المحبة. و الفعل: ومق بمعنى أحبّ. و الراسيات:
الجبال.