ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٣٢-[آخر]:
الآن أدبني الزمان و من يكن # مستمليا أخباره يتأدب
٣٣-[آخر]:
الدهر لم تركد رحاه ساعة # متلون ذو ألسن و وجوه
٣٤-[آخر]:
يقولون إن العام أخلف نوءه [١] # و ما كل عام روضة و غدير
٣٥-عن أبي زيد الأنصاري [٢] : دخلت على أبي الدقيش [٣] و هو مريض، فقلت: كيف تجدك؟قال: أجد ما لا أشتهي، و أشتهي ما لا
[١] النوء: النوء سقوط نجم في المغرب مع الفجر و طلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق. و الأنواء ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلّها. يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته و كلاهما معلوم مسمّى. و انقضاء هذه الثمانية و العشرين كلها مع انقضاء السنة. ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة. و كانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع آخر قالوا: لا بدّ من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم فيقولون مطرنا بنوء الثريا أو الدبران أو السماك...
و هذه الأنواء هي منازل القمر ينزل كل ليلة في منزلة منها و هي السرطان، و البطين، و النجم، و الدبران، و الهقعة، و الهنعة، و الذراع، و النثرة، و الطّرف، و الجبهة، و الخراثان، و الصرفة، و العواء، و السماك، و الغفر، و الزبانى، و الاكليل، و القلب، و الشولة و النعائم، و البلدة، و سعد الذبائح، و سعد بلع، و سعد السعود، و سعد الأخبية، و فرغ الدلو المقدم، و فرغ الدلو المؤخر، و الحوت. و كما يقال مطرنا بنوء كذا، يقال: سقينا بنوء كذا.
[٢] أبو زيد الأنصاري: هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري (٢١٥ هـ-٨٣٠ م) أحد أئمة الأدب و اللغة، من أهل البصرة و وفاته بها. كان يرى رأي القدرية و هو من ثقات اللغويين. الأعلام ٣: ٩٢.
[٣] أبو الدقيش: من الأعراب الذين كانوا يقصدون البصرة و يتصلون بعلماء اللغة فيسألهم هؤلاء عن غريبها. راجع تاج العروس مادة دقش.