ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٧ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله [١]
و ما ناسب ذلك من ذكر الأنبياء و الأمم من العرب و العجم
١-كانت الملائكة تصافح عمران بن الحصين [٢] و تعوده، ثم افتقدها، فقال: يا رسول اللّه إن رجالا كانوا يأتونني، لم أر أحسن وجوها و لا أطيب أرواحا منهم، ثم انقطعوا عني، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
أصابك جرح فكنت تكتمه؟فقال: أجل؛ ثم أظهرته؛ قال: كان ذاك، قال: أما لو أقمت على كتمانه لزارتك الملائكة إلى أن تموت. و كان ذلك جرحا أصابه في سبيل اللّه.
٢-الحسن و وهب: الملائكة في زمن إدريس [٣] كانت تصافح الناس و تكلمهم، لصلاح أهل الزمان حتى كان زمن نوح فانقطع ذلك.
٣-عرج بعمل إدريس عليه السّلام إلى السماء فغلب عمل جميع أهل
[١] قبيل الشيطان: جماعته.
[٢] عمران بن الحصين: هو عمران بن حصين بن عبيد، من علماء الصحابة، أسلم عام خيبر سنة ٧ هـ و كانت معه راية خزاعة يوم فتح مكة. ولاّه زياد قضاء البصرة و توفي بها سنة ٥٢ هـ و هو ممّن اعتزل حرب صفين. راجع ترجمته في الأعلام ٥: ٧٠ و تذكرة الحفاظ ١: ٢٨ و تهذيب التهذيب-٨: ١٢٥.
[٣] إدريس: هو إدريس النبي عليه السّلام اختلف في المكان الذي ولد فيه و تاريخ ولادته و عمّن أخذ العلم قبل النبوة.