ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٥ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
سقى اللّه دارا لي و أرضا تركتها # إلى جنب داري معقل و يسار
أبو مالك جار لها و ابن مرثد # فيا لك جاري ذلة و صغار
٢١٤-عبد اللّه بن عمر ذبح شاة فقال: أ أهديتم لجاري اليهودي؟ فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: ما زال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
٢١٥-جابر بن عبد اللّه يرفعه: الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد، و جار له حقان، و جار له ثلاثة حقوق. فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار؛ و أما الذي له حقان فجار مسلم لا رحم له، له حق الإسلام و حق الجوار؛ و أما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم، له حق الإسلام و حق الجوار و حق الرحم؛ و أدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار [١] قدرك إلاّ أن يقتدح له منها [٢] .
٢١٦-أبو جحيفة [٣] : جاء رجل إلى النبي عليه الصّلاة و السّلام
[١] القتار: الدخان أو البخار الذي ينبعث من القدر أثناء الطبخ، أو دخان الشواء.
[٢] اقتدح من القدر: غرف مما فيها.
[٣] أبو جحيفة: هو وهب بن عبد اللّه بن مسلم بن جنادة بن حبيب بن سوادة بن عامر بن صعصعة. قدم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أواخر عمره و حفظ عنه، ثم صحب عليا بعده و ولاه شرطة الكوفة. كان الإمام علي يسميه وهب الخير. توفي سنة ٦٤ هـ و قال الواقدي: مات في ولاية بشر على العراق. راجع الإصابة و طبقات ابن سعد ٦: ٢٣٣.