ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٥ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٢٤٧-كانت بالكوفة عجوز لها ابن شاب، فانقطع إلى سفيان [١]
فقالت: يا بني إني عرفت في ليلك صحبة سفيان.
٢٤٨-أخوك الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه.
٢٤٩-لو أن إنسانا ربط مع أسد ثلاثة أيام لاستأنس به.
٢٥٠-علي رضي اللّه عنه: أصدقاؤك ثلاثة، و أعداؤك ثلاثة؛ فأصدقاؤك:
صديقك و صديق صديقك و عدو عدوك، و أعداؤك: عدوك و عدو صديقك و صديق عدوك.
-و عنه: يا بني إياك و مصادقة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، و إياك و مصادقة البخيل فإنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه، و إياك و مصادقة الفاجر، فإنه يبيعك بالتافه، و إياك و مصادقة الكذاب، فإنه كالسراب [٢] يقرب عليك البعيد، و يبعد عنك القريب.
٢٥١-الحاجة إلى الأخ المعين [٣] كالحاجة إلى الماء المعين [٤] .
٢٥٢-قال رجل لابن الزيات [٥] : إني أتوسل إليك بالجوار، و أسألك العطف و الرقة. فقال: أما الجوار فنسب بين الحيطان، و أما العطف و الرقة فهما للنساء و الصبيان.
[١] سفيان: هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري. تقدّمت ترجمته.
[٢] السراب: ما يشاهد نصف النهار من اشتداد الحرّ كأنه ماء تنعكس فيه البيوت و الأشجار و غيرها. يضرب به المثل في الكذب و الخداع.
[٣] الأخ المعين: المساعد.
[٤] الماء المعين: العذب.
[٥] ابن الزيات: هو محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، من العقلاء الدهاة، و من الكتّاب الشعراء. تولّى الوزارة أيام المعتصم و الواثق. نكبه المتوكل ببغداد و توفي سنة ٢٣٢ هـ. راجع ترجمته في أمراء البيان و خزانة البغدادي ١: ٢١٥.