ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٤ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
١٠٦-[شاعر]:
و ما كنت أدري أن مثلك ينثني # على جيب خوان الصديق مريب
فراق أخ يعطي المودة حقها # أضر و أبلى من فراق حبيب
١٠٧-قال أعرابي لصاحب له: قطعت أوصالي إذا صرمت وصالي.
١٠٨-قال رجل لآخر: إني لأودّك، قال: إنني لأجد رائد ذلك.
١٠٩-رجل لمحمد بن واسع: إني أحبك في اللّه، قال اللّهمّ إني أعوذ بك من أن أحب فيك و أنت لي مبغض.
١١٠-مسلم بن يسار [١] : ما من عمل إلاّ و أخاف أن يكون قد دخله ما أفسده إلاّ الحب في اللّه، و مرضت مرضا فلم أجد شيئا أوثق في نفسي من قوم كنت أحبهم، و لا أحبهم إلاّ للّه.
١١١-البراء بن عازب [٢] ، عنه عليه السّلام: أ تدرون أي عرى الإيمان أوثق؟فعددنا شرائع الإسلام كلها، فلما رآنا لا نصيب قال: أوثق عرى الإيمان أن يحب الرجل في اللّه و يبغض في اللّه.
[١] مسلم بن يسار: هو مسلم بن يسار البصري. من رواة الحديث. كان ثقة فاضلا عابدا ورعا زاهدا. أدرك جماعة من الصحابة. توفي سنة ١٠٨ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ١٤٠.
[٢] البراء بن عازب: هو البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي. كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزا معه خمس عشرة غزوة. جعله عثمان أميرا على الريّ، و عاش إلى أيام مصعب بن الزبير فسكن الكوفة و توفي سنة ٧١ هـ. راجع ترجمته في نكت الهميان ١٢٤ و طبقات ابن سعد ٤: ٨٠.