ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٨ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٨٠-إمرؤ القيس [١] :
إذا قلت هذا صاحب قد رضيته # و قرّت به العينان بدّلت آخرا
كذلك جدّي لا أصاحب صاحبا # من الناس إلاّ خانني و تغير [٢]
٨١-أبو يزيد بن أبي ثمامة العبدي [٣] :
أ تزعم أنني أهوى خليلا # سواك على دنوّ أو بعاد
جحدت إذا موالاتي عليا # و قلت بأنني مولى زياد
٨٢-طرفة [٤] :
أصرمت حبل الوصل أم صرموا # يا صاح بل صرموا الحبال هم [٥]
إن اللئام كذاك خلتهم # كانوا إذا أحببتهم سئموا
٨٣-كعب بن زهير:
إذا ما خليل لم يصلك فلا تقم # بتلعته و اعمد لآخر و اصل
٨٤-عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود [٦] أستاذ الزهري [٧] قال
[١] من قصيدة قالها امرؤ القيس و هو متوجه إلى ملك الروم مستنجدا به على ردّ ملكه إليه و الانتقام من بني أسد، و مطلعها:
سما بك شوق بعد ما كان أقصرا # و حلّت سليمى بطن قو فعرعرا
[٢] معنى البيتين: أن الدهر لا يبقي على صاحب أرتضيه و لهذا فما أزال في استبدال الأصحاب و اختيار أكثرهم موافقة لي. و ليس هذا إلاّ من معاكسة الدهر و كذلك جدّي (حظي) فلا أختار صاحبا و أجعله موضع ثقتي و راحة نفسي إلاّ خانني و تغيّر عليّ.
[٣] أبو يزيد بن أبي ثمامة العبدي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] طرفة: هو طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور. تقدّمت ترجمته.
[٥] أصرمت: قطعت. و قوله: يا صاح: ترخيم صاحب.
[٦] عبيد اللّه بن عبد اللّه بن مسعود: هو مفتي المدينة و أحد الفقهاء السبعة فيها. تابعي، فقيه، شاعر، مؤدب عمر بن عبد العزيز. في سنة وفاته اختلاف. قيل توفي سنة ٩٨ هـ و قيل سنة ١٠٢ بعد أن فقد بصره. راجع ترجمته في الوفيات ١: ٢٧١ و صفة الصفوة ٢: ٥٧ و نكت الهميان ١٩٨.
[٧] الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهري. تابعي فقيه، حافظ، من أهل المدينة، و هو أول من دون الحديث. ولد سنة ٥٨ هـ. و توفي سنة ١٢٤ هـ. راجع ترجمته في معجم الشعراء ٤١٣ و غاية النهاية ٢: ٢٦٢ و تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١٣٦.