ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٣ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
و الذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاته المكتوبة.
١٠٩-و عن أبي هريرة، رفعه [١] : يهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس إلى أن تغرب.
١١٠-داود بن أبي هند [٢] : للعبد من اللّه يوم القيامة خمسون موقفا، كل موقف ألف سنة.
١١١-إن الليل و النهار خزانتان ما اودعتهما ادتاه، و إنهما يعملان فيك، فاعمل فيهما.
١١٢-علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: ساهل الدهر ما ذل قعوده [٣] .
-و عنه رضي اللّه عنه: الدنيا قد نعت إليك نفسها، و تكشفت لك عن مساوئها، فإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلها إليها، و تكالبهم عليها، فإنهم كلاب عاوية، و سباع ضارية، يهر [٤] بعضها على بعض، و يأكل عزيزها ذليلها، و يقهر كبيرها صغيرها، نعم معقلة، و أخرى مهملة، قد أضلت عقولها، و ركبت مجهولها.
١١٣-كتب عبد الملك إلى الحجاج أن صف لي الدهر، فكتب إليه: أمس كأن لم يكن، و غد كأن قد [٥] ، و يوم يستطيله البطالون
[١] قوله: «رفعه» الضمير يعود إلى الحديث. أي رفع الحديث و نسبه إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢] داود بن أبي هند و يعرف بداود القارئ. مفتي البصرة. كان راوية. حلية الأولياء ٣: ٩٢.
[٣] القعود من الإبل: ما أمكن أن يركب و أدناه أن تكون له سنتان ثم هو قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل. و في حديث أبي رجاء: لا يكون الرجل متّقيا حتى يكون أذل من قعوده.
[٤] هرّ الكلب: صات دون نباح. و هر الكلب الضيف: نبحه.
[٥] قوله: كأن قد: أي كأنه قد تحقّق ثم أصبح كأن لم يكن.