ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٢ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
هي الساعة تقوم يوم الجمعة.
١٠٥-في حديث عبد الرحمن الأنصاري [١] : إن من اقتراب الساعة كثرة المطر و قلة النبات، و كثرة القراء و قلة الفقهاء، و كثرة الأمراء و قلة الأمناء. و في حديث أنس: و أن تتخذ المساجد طرقا.
١٠٦-و في حديث أبي هريرة [٢] : لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون، و يقول كل رجل منهم: لعلي الذي أنجو.
١٠٧-الحسن: ما ظنك بأقوام قاموا للّه على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة، لم يأكلوا فيها أكلة، و لم يشربوا فيها شربة، حتى إذا انقطعت أعناقهم عطشا، و احترقت أجوافهم جوعا، صرف بهم إلى النار، فسقوا من عين آنية، قد أنى [٣] مرها، و اشتد نضجها.
١٠٨-و عن الخدري [٤] : أنه قال: ما أطوله [٥] ؟فقال عليه السّلام:
[١] عبد الرحمن الأنصاري: ذكره الطبراني في المعجم الكبير و سمّى أباه و لكنه لمّا ساق حديثه لم يقع فيه إلاّ عن عبد الرحمن الأنصاري. أما ابن الأثير فزاد على الطبراني أن ذكر اسم جدّه فقال عبد الرحمن بن عمرو بن غزية (ظنّه غيره) . راجع الإصابة الترجمة ٥١٧٦ طبعة دار الفكر.
[٢] أبو هريرة: هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب بأبي هريرة. صحابي، حافظ للحديث راو له. قدم المدينة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بخيبر فأسلم سنة ٧ هـ.
قيل إنه روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ٥٣٧٤ حديثا. ولي إمرة المدينة مرة، ثم ولاّه عمر على البحرين و عزله. توفي في المدينة سنة ٥٩ هـ. راجع الكنى ت ١١٧٩ و صفة الصفوة ١: ٢٨٥
[٣] أني مرها: دنا و قرب و حضر.
[٤] الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد:
صحابي، كان من ملازمي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. غزا اثنتي عشرة غزوة. قال الزركلي: له ١١٧٠ حديثا. توفي سنة ٧٤ هـ. راجع تهذيب التهذيب ٣: ٤٧٩ و ابن عساكر ٦: ١٠٨.
[٥] قوله: ما أطوله: الضمير كناية عن يوم القيامة.