ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥١ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
-و عنه عليه السّلام: إذا قال الرجل لعن اللّه الدنيا، قالت الدنيا لعن اللّه أعصانا لربه.
١٠٠-و منه (قول الشعر) :
يقولون الزمان زمان سوء # و هم فسدوا و ما فسد الزمان
١٠١-ابن الرومي [١] :
انظر إلى الدهر هل فاتته بغيته # في مطمح النسر أو في مسبح النون [٢]
١٠٢-محمد بن بشير [٣] :
أرى كل مغرور تمنّيه نفسه # إذا ما مضى عام سلامة قابل [٤]
١٠٣-الحسن: لقد وقذتني [٥] كلمة سمعتها من الحجاج، قيل:
و إن كلام الحجاج ليوقذك؟قال: نعم، سمعته يقول على هذه الأعواد:
إن امرأ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن يطول عليها حزنه.
١٠٤-أنس: عنه عليه السّلام: عرضت علي الأيام، فإذا يوم الجمعة كهيئة المرآة، و إذا فيها نكتة [٦] سوداء، فقلت لجبريل: ما هذه؟قال:
[١] ابن الرومي: هو علي بن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن:
شاعر كبير من طبقة بشار و المتنبي. قيل: إن القاسم بن عبد اللّه (وزير المعتضد) دسّ له السمّ فمات فيه سنة ٢٨٣ هـ. راجع مقدمة ديوانه (من تحقيقنا) طبعة دار الهلال.
[٢] النون: الحوت.
[٣] في الأغاني شاعران بهذا الاسم أحدهما من شعراء الدولة الأموية و الثاني من الشعراء المحدثين.
[٤] القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر.
[٥] وقذتني الكلمة: تركتني عليلا. و الوقذ في الأصل: شدّة الضرب. يقال: وقذه يقذه و قذا: ضربه حتى استرخى و أشرف على الموت. و الوقيذ و الموقوذ: الشديد المرض و الغم. راجع اللسان مادة وقذ.
[٦] النكتة: النقطة السوداء في الأبيض أو البيضاء في الأسود. و النكتة هنا شبه الوسخ في المرآة و الجمع نكت و نكات.