ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٠ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت # له عن عدو في ثياب صديق [١]
٩٦-عيسى عليه السّلام: من ذا الذي يبني على موج البحر دارا؟تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا.
٩٧-محمد بن يحيى الواسطي [٢] : ما عرف اللّه حق معرفته من آثر طاعة الشيطان على طاعته، و ما عرف الآخرة حق معرفتها من آثر الدنيا عليها.
٩٨-بشر بن الحارث [٣] : اجعل الآخرة رأس مالك، فما أتاك من الدنيا فهو ربح.
٩٩-ابن مسعود [٤] : عنه عليه السّلام: لا تسبوا الدنيا، فنعم مطية المؤمن عليها يبلغ الخير، و بها ينجو من الشر.
[١] من قصيدة له في الزهد:
أيا ربّ وجه في التراب عتيق # و يا ربّ حسن في التراب رقيق
و فيها يقول:
أرى كل حيّ هالكا و ابن هالك # و ذا نسب في الهالكين عريق
فقل لقريب الدار إنك ظاعن # إلى منزل نائي المحل سحيق
راجع ديوانه ص ٦٢١ طبعة دار الكتاب العربي.
[٢] محمد بن يحيى الواسطي: من رجال القرن الثالث الهجري ذكره صاحب تاريخ واسط ص ٦٠ و قال: هو محمد بن يحيى بن ضريس. كان من رجال الحديث رواه بسنده عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٣] بشر بن الحارث: ٢٢٧ هـ-٨٤١ م.
هو بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي، أبو نصر المعروف بالحافي: من كبار الصالحين. له في الزهد و الورع أخبار، من أهل مرو. سكن بغداد و توفي فيها. الأعلام ٢: ٥٤.
[٤] ابن مسعود: هو عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن:
صحابي من أكابرهم فضلا و عقلا و قربا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و هو من السابقين إلى الإسلام و أول من جهر بقراءة القرآن بمكة. و كان خادم رسول اللّه الأمين و صاحب سرّه. توفي سنة ٣٢ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ت ٤٩٥٥ و صفة الصفوة ١: ١٥٤ و حلية الأولياء ١: ١٢٤.