ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٧ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٧٥-قال علقمة بن لبيد العطاردي [١] لابنه إذا نازعتك نفسك صحبة الرجال فاصحب من إذا صحبته زانك، و إن خدمته صانك، و إن عركت به مئونة مانك؛ اصحب من إن مددت يدك بفضل مدها، و إن بدت منك ثلمة [٢] سدها، و إن رأى منك حسنة عدها؛ اصحب من يتناسى معروفه عندك، و يتذكر حقوقك عليه.
٧٦-[شاعر]:
إذا كان ذواقا أخوك مصارما # موجهة في كل أوب ركائبه
فخلّ له ظهر الصديق و لا تكن # مطية رحال كثير مذاهبه
-آخر:
و إني إذا ساء الصديق طويته # كطيّ اليماني ثم قلّ له نشري
٧٧-قال رجل لمطيع بن أياس: قد جئتك خاطبا، قال: لمن؟ قال: لمودتك، قال: قد انكحتك إياها، و جعلت الصداق ألا تقبل في مقالة قائل.
٧٨-حكيم: ليكن اختيارك من الأشياء جديدها، و من الأخوان أقدمهم.
٧٩-[شاعر]:
صديق حضارة و صديق عين # و ليس لمن تغيب بالصديق
-آخر:
رجل صديق ما بدت لك عينه # فإذا تغيب فاحترس من دعلج [٣]
[١] علقمة العطاردي: هو علقمة بن عمرو بن الحصين بن لبيد التميمي الدارمي العطاردي، ذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ١٥٦ هـ. راجع تهذيب التهذيب.
[٢] الثلمة: الخلل.
[٣] الدعلج: من أسماء الذئب (اللسان: مادة دعلج) .